كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

عن ميمونة (¬1).
وقال الدارقطني: أبو يزيد: ليس بمعروف، ولا يثبت مثل هذا (¬2).
وسئل أبو حاتم عن حديث أنس بن مالك: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن القبلة للصائم فقال: "وما بأس بذلك، ريحانة يشمها إذا لم يعدها ذَلِكَ إلى غيرها" فقال: حديث باطل (¬3).
وسئل أبو زرعة عن حديث ميمونة: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبل وهو صائم
¬__________
= وقال ابن ناصر الدين في "توضيح المشتبه" 5/ 410: من ذلك أبو يزيد الضنِّي عن ميمونة بنت سعد، وعنه زيد بن جبير. اهـ.
وانظر ترجمته في "تهذيب الكمال" 34/ 408 (7705). وقال الحافظ في "التقريب" (8451): الضِنِّي، بكسر المعجمة، وتشديد النون، مجهول.
(¬1) انتهى من "المحلى" 6/ 208 - 209 بتصرف.
(¬2) "سنن الدارقطني" 2/ 184.
(¬3) "العلل" 1/ 246 (723) والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" 5/ 403 - 404 في ترجمة عبد الله بن بشر (1074) من طريق معمر، عن عبد الله بن بشر، عن أبان وحميد، عن أنس .. الحديث.
وقال أبو زرعة: أما من حديث حميد فمنكر، وأما أبان فقد رووي عنه. اهـ. "العلل" 1/ 261 - 262 (772).
قلت: رواه الطبراني في "الأوسط" 4/ 367 (4452)، وفي "الصغير" 1/ 367 (614)، والضياء في "المختارة" 6/ 162 - 163 (2163) من طريق محمد بن عبد الله الأرزي عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس بن مالك به.
أورده الهيثمي في "المجمع" 3/ 167 وسكت عليه!
ورواه الخطيب في "تاريخ بغداد" 14/ 112 - 113، والذهبي في "السير" 6/ 175 من طريق يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن محمد بن جحادة، عن أنس به.
وجاء في هامش "السير": هذا الحديث بهذا الإسناد موضوع آفته يحيى بن عقبة، قال أبو حاتم: يفتعل الحديث، وقال ابن معين: كذاب خبيث عدو الله، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: وكان ممن يروي الموضوعات عن أقوام أثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال من الأحوال. اهـ.

الصفحة 184