كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

وقول ابن عباس: رواه ابن أبي زياد في "تفسيره" عنه كما سبق، وجويبر عن الضحاك عنه، وقيل: الطفل. وأثر جابر بن زيد رواه ابن أبي شيبة (¬1)، عن يزيد بن هارون، عن حبيب، عن عمرو بن هرم: سُئلَ جابر بن زيد عن رجل نظر لامرأته في رمضان فأمنى من شهوتها، هل يفطر؟ قَالَ: لا، ويتم صومه (¬2).
وهذا الأثر في هذا الباب في بعض النسخ (¬3)، وفي بعضها في الباب بعده، وذكره ابن بطال فيهما (¬4).
سابعها: بوَّب مالك في "موطئه" عَلَى حديث عائشة باب: التشديد في القبلة للصائم (¬5). وهو دليل عَلَى أن القبلة لا تمنع صحة الصوم، وهو إجماع، واحتج به الشافعي عَلَى الجواز عند الأمن، وذكر ابن المنذر أنه كرهها للشاب والشيخ.
وقال ابن حبيب عن مالك: يشدد فيها في الفريضة، ويرخص فيها في التطوع، وتركها أحب إليَّ من غير ضيق، ويشدد فيها عَلَى الشاب في الفريضة ما لم يشدد عَلَى الشيخ، وفي "المجموعة" عنه: كراهتها في الفرض والتطوع (¬6).
قَالَ محمد بن سحنون: أجمع العلماء عَلَى أن القبلة والمباشرة إذا لم تحركها شهوة أن صومه تام ولا قضاء عليه.
¬__________
(¬1) "المصنف" 2/ 322 (9480) كتاب: الصيام، باب: ما قالوا في الصائم يفطر حين يمني.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة 2/ 322 (9480).
(¬3) في نسخة أبي ذر الهروي، انظر: اليونينية 3/ 30.
(¬4) "شرح ابن بطال" 4/ 51، 54.
(¬5) "الموطأ" 1/ 306.
(¬6) انظر: "النوادر والزيادات" 2/ 48.

الصفحة 186