قَالَ ابن مسعود: إن قَبَّل وهو صائم صام يومًا مكانه (¬1).
وقال الثوري: هذا لا يؤخذ به. وكرهها ابن عمر للصائم ونهى عنها (¬2)، وقال عروة: لم أرها للصائم تدعو إلى خير (¬3).
وذكر الطحاوي، عن شعبة، عن عمران بن مسلم عن زاذان عن ابن عمر، مثله.
وذكر عن سعيد بن المسيب قَالَ: الذي يقبِّل امرأته وهو صائم ينقض صومه (¬4).
وكرهها مالك للشيخ والشاب، كما سلف، وأخذ بقول ابن عمر، وأباحها فرقة للشيخ، وحظرها للشاب، رُوِي ذَلِكَ عن ابن عباس، ورواه مورق عن ابن عمر (¬5)، وهو قول أبي حنيفة والثوري والأوزاعي والشافعي.
قلت: المرجح عندنا: أنها محرمة عَلَى من حركت شهوته، والأولى لغيره تركها. وفي "شرح الهداية": لا بأس بالقبلة والمعانقة إذا أمن عَلَى نفسه، أو كان شيخًا كبيرًا. ويكره له مس فرجها، وعن أبي حنيفة: تكره المعانقة والمصافحة والمباشرة الفاحشة بلا ثوب، ويمس ظاهر فرجه
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق 4/ 186 (7426)، والطبراني 9/ 314 (9572)، وقال الهيثمي في "المجمع" 3/ 166: رجاله ثقات.
(¬2) رواه مالك ص 196، وعبد الرزاق 4/ 186 (7423 - 7425)، وابن أبي شيبة 2/ 316 - 317 (9413، 9422)، والبيهقي 4/ 232.
(¬3) رواه مالك في "الموطأ" ص 196 كتاب: الصيام، باب: التشديد في القبلة، والبيهقي 4/ 233.
(¬4) "شرح معاني الآثار" 2/ 88.
(¬5) رواه الطحاوي 2/ 89، 95.