كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

وقال ثعلبة بن أبي صعير: رأيت أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهون عنها الصائم (¬1).
¬__________
= وقال العلامة ابن القيم في "زاد المعاد" 2/ 58: حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال البوصيري في "الزوائد" (576): إسناده ضعيف؛ لاتفاقهم على ضعف حديث زيد بن جبير، وضعف شيخه أبي يزيد. وقال الحافظ في "الإصابة" 4/ 413: إسناده ليس بالقوي. وقال الألباني في "ضعيف ابن ماجه" (372): ضعيف جدًا.
فائدة: أبو نعيم المذكور في الإسناد هنا هو الفضل بن دكين، كما جاء في بعض أسانيد الحديث، وجاء في إسناد المزي بالاثنين معًا، وجاء عند إسحاق بن راهويه: الملائي، والفضل بن دكين هو لقبه أيضًا، واسمه عمرو بن حماد بن زهير بن درهم، أبو نعيم الملائي الكوفي الأحول. انظر: "تهذيب الكمال" 23/ 197 (4732).
تنبيه هام: وقع في الأصل: أبي يزيد الضبي، وهو تصحيف وصوابه: الضني، بالنون المشددة لا بالباء المشددة، وهي تصحفت إلى الضبي -بالباء الموحدة- في أكثر الكتب حتى في "مسند أحمد" 45/ 597 ط. الرسالة.
ويدل لما قلنا ما قاله ابن ماكولا في "الإكمال" 5/ 231: الضبي بفتح الضاد وبالباء المعجمة بواحدة فكثير، وأما الضني بكسر الضاد والنون المشددة فهو أبو يزيد الضني، روى عن ميمونه بنت سعد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الصائم إذا قبل امرأته .. وساق الحديث. ونقل ابن ناصر الدين في كتابه "توضيح المشتبه" 5/ 408 - 410 عن الذهبي أنه قال في "المشتبه": والضبي، منهم جرير بن عبد الحميد الضبي، وموسى بن داود الضبي وطائفة، وبنو ضنة بنون، من ذلك أبو يزيد الضني، عن ميمونة بنت سعد، وعنه زيد بن جبير. اهـ بتصرف.
وقال الحافظ في "تبصير المنتبه" 3/ 859: الضبي بموحدة: كثير، والضني، بالكسر وبالنون: أبو يزيد الضني، تابعي، روي عن ميمونة بنت سعد. وكذا ضبطه في ترجمته من "التقريب" (8451) فقال: أبو يزيد الضني، بكسر المعجمة وتشديد النون، مجهول. من الرابعة.
(¬1) رواه ابن أبي شيبة 2/ 317 (9425)، والطحاوي 2/ 95.

الصفحة 193