كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

وأخرجه أبو عاصم النبيل في كتاب: "الصوم" من حديث طلحة بن عبيد الله، وفيه: وصببنا عليه غسلًا (¬1).
¬__________
= ولا فرق بين أن يسمي التابع الصاحب الذي حدثه أو لا يسميه، في وجوب العمل بالحديث؛ لأن الصحابة كلهم عدول مرضيون ثقات أثبات، وهذا أمر مجتمع عليه عند أهل العلم بالحديث.
وقال الحافظ في "التعليق" 3/ 153: رواه مالك وأبو داود وغيرهما بإسناد صحيح. وقال الألباني في "صحيح أبي داود" 7/ 130 - 131 (2047): هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير الصحابي الذي لم يسم، فإني لم أعرفه، لكن جهالة الصحابة لا تضر، وشذ محمد بن نعيم السعدي عن مالك فسمى الصحابي أبا هريرة. اهـ. بتصرف.
(¬1) هذا الحديث رواه البزار في "البحر الزخار" 3/ 160 - 161 (946) عن عمران بن هارون البصري وقال: وكان شيخًا مستورًا وكان عنده هذا الحديث يسمعونه عنه - قال: نا عبد الله بن محمد القرشي، قال: نا محمد بن طلحة بن يحيى بن طلحة عن أبيه عن جده عن طلحة بن عبيد الله قال: تمشى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معنا بمكة وهو صائم فأجهده الصوم، فحلبنا له ناقة لنا في قعب وصببنا عليه عسلًا [قلت: هكذا بالعين المهملة] نكرم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... الحديث.
قال البزار: كانوا يكتبونه قبل أن نولد نحن عنه، وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولم نسمعه إلا من عمران بن هارون.
وأورد الذهبي هذا الحديث في ترجمة عمران بن هارون في "ميزان الاعتدال" 4/ 164 (6317) وقال: عمران شيخ لا يعرف حاله، أتى بخبر منكر ما تابعه عليه أحد، ثم ساقه بإسناد البزار، ثم قال: عبد الله -يقصد ابن موسى القرشي، شيخ عمران- لا يُدْرَى من هو.
ولما ترجم الحافظ لعمران في "اللسان" 4/ 350 - 351 أورد الحديث أيضًا وذكر كلام الذهبي في تضعيف الحديث وتوهينه، ولم يعقب عليه، فكأنما أقره على ما قال.
وقال الهيثمي في "المجمع" 10/ 253: فيه ممن أعرفه اثنان.
تعقيب: الحديث الذي ذكره المصنف هنا وعزاه لكتاب "الصوم" لأبي عاصم النبيل، ذكره بلفظ: وصببنا عليه غسلًا، بالغين المعجمة، وهو هكذا في الأصل، =

الصفحة 198