كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

وقال ابن عباس: لا بأس أن تمضغ الصائمة لصبيها الطعام، وهو قول الحسن البصري والنخعي (¬1)، وكرهه مالك والثوري والكوفيون إلا لمن يجد بدًّا من ذَلِكَ، وبه صرح أصحابنا، وعليه حمل الأثر،
وأثر الحسن لا يحضرني كذلك (¬2).
وروى ابن أبي شيبة، عن عبد الأعلى، عن هشام، عن الحسن أنه كان يكره أن يمضمض الرجل إذا أفطر وإذا أراد أن يشرب، وحكي عن إبراهيم والشعبي في رواية أنه لا بأس به (¬3). وكراهته عن عطاء والحكم، ورواية عن الشعبي (¬4). وقال ابن التين: قول الحسن في المضمضة والتبرد هو قول مالك إذا لم يصل إلى الحلق (¬5)، وأثر ابن مسعود في الدهن لا يحضرني (¬6).
¬__________
(¬1) رواه عن الحسن، عبد الرزاق 4/ 207 (7512).
ورواه عن إبراهيم النخعي، عبد الرزاق (7511)، وابن أبي شيبة 2/ 306 (9293).
ورواه ابن أبي شيبة (9294) عن عكرمة أيضًا.
(¬2) انظر: "المبسوط" 3/ 1014، "النوادر والزيادات" 2/ 40 - 41، "المغني" 4/ 359 ..
(¬3) "المصنف" 2/ 299 (9205، 9208 - 9209).
(¬4) "المصنف" 2/ 299 (9207، 9210 - 9211).
(¬5) رواه عن الحسن، ابن أبي شيبة 2/ 322 (9484) قال: إذا مضمض وهو صائم فدخل في حلقه شيء لم يتعمده فليس عليه شيء يتم صومه.
وروى عبد الرزاق 4/ 206 (7505) عن معمر عمن سمع الحسن يقول: رأيت عثمان بن أبي العاص بعرفة وهو صائم يمج الماء، ويصب على نفسه الماء، قال: وكان الحسن يمضمض وهو صائم ثم يمجه وذلك في شدة الحر.
(¬6) وكذا ذكره العيني في "عمدة القاري" 9/ 72 ولم يذكر من وصله، وكذا الحافظ في "الفتح" 4/ 154، وأيضًا ذكره في "التغليق" 3/ 153 ولم يذكر من وصله. =

الصفحة 202