وقال الداودي: ما أحسنه لئلا يقع في نفسه شيء من الرياء.
والمرجل: الشعر الذي سرحه. واستحب الدهن له طائفة، روي عن قتادة أنه قَالَ: يستحب للصائم أن يدهن حَتَّى يذهب عنه غبرة الصوم (¬1).
¬__________
= قلت: وصله الإمام أحمد بنحوه في "الزهد" ص 197: ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن أبي حصين: عن يحيى عن مسروق قال: قال عبد الله: إذا أصبحتم صيامًا فأصبحوا متدهنين.
وكذا الطبراني 9/ 246 (9208): ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم: ثنا مسعر، عن أبي حصين قال: قال عبد الله: أصبحوا متدهنين صيامًا.
قال الهيثمي في "المجمع" 3/ 167: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، إلا أني لم أجد لأبي حصين عن ابن مسعود سماعًا.
قلت: إسناده معضل؛ لأنه -والله أعلم- سقط من إسناده يحيى ومسروق، كما هو واضح من إسناد الإمام أحمد الذي قبله.
ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق 57/ 407 من طريق حماد بن واقد عن حصين عن أبي الأحوص قال: سمعت ابن مسعود يقول لمسروق: ..... فساقه.
وروي عنه مرفوعًا بلفظه، رواه الطبراني 10/ 84 (10028)، وعنه أبو نعيم في "الحلية" 4/ 236 من طريق ميسرة بن عبد ربه عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال: أوصاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أصبح يوم صومي دهينًا مترجلًا، ولا تصبح يوم صومك عبوسًا .. الحديث.
قال أبو نعيم: غريب، هذا حديث مغيرة وإبراهيم وعلقمة، لم نكتبه إلا بهذا الإسناد.
وقال الهيثمي في "المجمع" 3/ 167: فيه: اليمان بن سعيد، وهو ضعيف، وقال في موضع آخر 4/ 217: فيه: اليمان بن سعيد، ضعفه الدارقطني وغيره.
ورواه ابن النجار في "الذيل" كما في "لسان الميزان" 3/ 207 - 208 من طريق أبي سعيد النقاش عن محمد بن فارس عن ابن مشكان عن طاهر بن الفضل بن سعيد عن وكيع عن الأعمش عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود رفعه: "أصبح يوم صومك دهينا مرجلًا".
قال النقاش: هذا حديث موضوع على وكيع، لعل طاهرًا وضعه.
(¬1) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 4/ 313 (7912).