قلت: وكذا الأمر بالاكتحال يوم عاشوراء لا يصح أيضًا (¬1)، وفي "المبسوط" عن ابن مسعود: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت أم سلمة يوم عاشوراء وعيناه مملوءتان كحلًا (¬2)، وأما حديث عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة، عن أبيه، عن جده مرفوعًا أنه أمر بالإثمد
المروح عند النوم، وقال: "ليتقه الصائم" فمنكر كما قاله أحمد وابن معين (¬3).
¬__________
= أبي عنه فقال: ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًا، ذاهب، وقال البخاري [1/ 171]: منكر الحديث. اهـ بتصرف. وأشار الحافظ لتضعيفه في "التلخيص" 2/ 190 - 191، وقال في "الفتح" 10/ 157: في سنده مقال، وقال في "الدراية" 1/ 281: إسناده ضعيف. وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (4599).
والحديث رواه ابن خزيمة 3/ 248 - 249 (2008) من طريق معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، حدثني أبي، عن أبيه عبيد الله، عن أبي رافع، بنحوه.
قال ابن خزيمة: أنا أبرأ من عهدة هذا الإسناد لمعمر.
والحديث أورده الألباني في "الضعيفة" (1541) من الطريقين معًا وضعفه.
(¬1) هو حديث موضوع، روي عن ابن عباس سيأتي تخريجه في باب: صيام عاشوراء (2000 - 2007) فانظره هناك تجد فوائد.
(¬2) "المبسوط" 3/ 67 وجاء فيه: عن أبي مسعود، وفي "بدائع الصنائع" 2/ 93: عن ابن مسعود، كما ذكر المصنف، والحديث لم أجده عن هذا ولا ذاك، فلم أجده إلا عن ابن عباس -كما سيأتي تخريجه، والله أعلم.
(¬3) رواه أبو داود (2377)، وأحمد 3/ 499 - 500، وابن قانع في "معجم الصحابة" 3/ 94 - 95 و 3/ 206، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" 5/ 2526 (6116)، وابن الجوزي في "التحقيق" 2/ 90 (1095)، وابن الأثير في "أسد الغابة" 5/ 223 و 5/ 422، والمزي في "تهذيب الكمال" 17/ 459 - 460 من طريق علي بن ثابت عن عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا به. ورواه أحمد 3/ 476 عن أبي أحمد الزبيري. والدارمي 2/ 1081 (1774)، والبخاري في "التاريخ الكبير" 7/ 398، والبيهقي 4/ 262 من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين. =