كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

وذهب أبو حنيفة أنه لا بأس بالكحل للصائم، ودُهن الشارب (¬1).
قَالَ الأعمش: ما رأيت أحدًا من أصحابنا يكره الكحل للصائم (¬2).
وقال ابن قدامة: إن وجد طعمه بحلقه أو علم بوصوله إليه أفطر وإلا فلا، نص عليه أحمد (¬3)، وكذا قَالَ مالك (¬4).
وعندنا لا يكره ولا يفطر وإن وجد طعمه بحلقه، تنخمه، أم لا؟ (¬5)، ووافقنا أبو حنيفة (¬6).
ورخص فيه أيضًا ابن أبي أوفى، وعطاء والشعبي والزهري والأوزاعي (¬7)، والليث وأبو ثور (¬8)، وحكاه ابن حبيب عن مطرف، وابن عبد الحكم وأصبغ.
¬__________
= تنبيه: وقع في "الإرواء" 4/ 85: عن عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة عن أبيه وجده عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. فلا أدري قوله: عن أبيه وجده خطأ مطبعي، أو هو تحريف وقع فيه صاحب الكتاب، فبدل أن يكتب: (عن)، كتب: (و)، أو أنه اعتبر الحديث عن معبد بن هوذة وأبيه؛ والله تعالى أعلى وأعلم.
(¬1) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 2/ 12، "المبسوط" 3/ 67، "المحيط البرهاني" 3/ 348.
(¬2) رواه أبو داود (2379) وقال الألباني في "صحيح أبي داود" (2058): إسناده حسن. وقد تقدم.
(¬3) "المغني" 4/ 353.
(¬4) "النوادر والزيادات" 2/ 43، و"الكافي" لابن عبد البر 2/ 126 - 127، و"الذخيرة" 2/ 506.
(¬5) "الحاوي الكبير" 3/ 460، "العزيز" 3/ 194، "المجموع" 6/ 387 - 389.
(¬6) "البناية" 3/ 643 - 644.
(¬7) رواه عن عطاء، عبد الرزاق في "المصنف" 4/ 208 (7516)، وابن أبي شيبة 2/ 304 - 305 (9267، 9271). ورواه عن الشعبي، ابن أبي شيبة (9270). ورواه عن الزهري، ابن أبي شيبة (9275).
(¬8) "المجموع" 6/ 387.

الصفحة 215