ولأحمد عن عبد الصمد: ثنا بشار (¬1) بن عبد الملك: حدثتني أم حكيم بنت دينار، عن مولاتها أم إسحاق أنها كانت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتي بقصعة من ثريد، فأكلت معه، ومعه ذو اليدين، فناولها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرقًا، قالت: فذكرت أني كنت صائمة فنسيت، فقلت: يا رسول الله، إني كنت صائمة، فقال ذو اليدين: الآن بعدما شبعتِ! فقال - صلى الله عليه وسلم -: "أتمي صومكِ فإنما هو رزق ساقه الله إليكِ" (¬2).
¬__________
= إدريس -كما ذكر المصنف- وكذا إبراهيم بن مرزوق، كما تقدم في التخريج.
وممن تعقب الدارقطني أيضًا الحافظ، فنقل قوله هذا في "الإتحاف" 16/ 107: وقال: كذا قال! ولم ينفرد به.
وقال في "الفتح": وتعقب بأن ابن خزيمة أخرجه أيضًا عن إبراهيم بن محمد الباهلي، وبأن الحاكم أخرجه من طريق أبي حاتم الرازي، كلاهما عن الأنصاري، فهو المتفرد به كما قال البيهقي، وهو ثقة. اهـ 4/ 157.
والحديث ضعفه ابن عدي قال 7/ 552: هذا غريب المتن والإسناد، فغربة متنه حيث قال: فلا قضاء عليه ولا كفارة، وغربة الإسناد من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ولم أر لابن مرزوق هذا أنكر من هذين الحديثين [وكان قد ذكر قبل هذا الحديث حديثًا آخر] وهو لين، وأبوه محمد بن مرزوق ثقة.
لكن صححه جماعة فقال النووي في "المجموع" 6/ 352: إسناده صحيح أو حسن. وقال الهيثمي في "المجمع" 3/ 157 - 158: فيه: محمد بن عمرو وحديثه حسن. وقال الألباني في "الإرواء" 4/ 87: إسناده حسن. وقد تقدم ذكر توثيق البيهقي لرجال الحديث. والله أعلم.
(¬1) ورد بهامش (س) ما نصه: بشار بن عبد الملك قال: (...) من كتابه على المسند قال ابن معين: ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(¬2) أحمد 6/ 367. ورواه أيضًا عبد بن حميد في "المنتخب" 3/ 273 - 272 (1588)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" 6/ 93 (3306)، والطبراني 25/ 169 (411)، وابن الجوزي في "التحقيق" 2/ 88 (1087)، وابن الأثير في "أسد الغابة" 7/ 299 - 300، والحافظ في "الإصابة" 4/ 430 من طريق بشار بن عبد الملك، به. =