كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

أبو معشر نجيح (¬1) (¬2)، وفي لفظ: أمر الذي أفطر يومًا من رمضان بكفارة الظهار، قال: والمحفوظ عن مجاهد مرسلًا، وعن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة، وليث ليس بالقوي (¬3)، وعن مقاتل بن سليمان المفَسر -وهو آفته - وعن عطاء، عن جابر مرفوعًا: "من أفطر يومًا من رمضان فليهد بدنة، فإن لم يجد فليطعم ثلاثين صاعًا من تمر للمساكين" (¬4).
إذا تقرر ذَلِكَ فقد اختلف العلماء، كما قال أبو عمر فيمن أكل أو شرب في رمضان متعمدًا (¬5)، فقال مالك وأصحابه والثوري وأبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي إسحاق وأبو ثور: عليه من الكفارة
ما على المجامع، كل واحد منهم على صلة في الترتيب أو التخيير،
¬__________
(¬1) ورد في هامش الأصل ما نصه: قال أحمد: صدوق، لا يقيم الإسناد. وقال ابن معين: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: يكتب حديثه مع ضعف، مات سنة 170.
(¬2) "سنن الدارقطني" 2/ 191، وقال الحافظ في "التلخيص" 2/ 207 - 208: إسناده ضعيف لضعف أبي معشر راويه عن محمد بن كعب اهـ.
(¬3) "سنن الدارقطني" 2/ 190 - 191، ورواه ابن الجوزي في "التحقيق" 2/ 86 - 87 (1082) وقال: يرويه يحيى الحماني، قال أحمد: كان يكذب جهارًا.
(¬4) "سنن الدارقطني" 2/ 191 - 192، وقد رواه ابن الجوزي في "الموضوعات" 2/ 561 (1132) وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومقاتل قد كذبه
وكيع والنسائي والساجي، وقال البخاري: لا شيء البتة، وقال النسائي: هو من المعروفين بوضع الحديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فالظاهر أن هذا الحديث من عمله، على أن الحارث ضعيف، قال ابن حبان: يأتي عن الأثبات بما ليس من حديثهم اهـ، وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 2/ 159 - 160 (2448) بعد أن أورد الحديث في ترجمة: خالد بن عمرو السلفي: هذا حديث باطل يكفي في رده تلاف خالد- الذي هو في سند الحديث- ومقاتل ليس بثقة اهـ بتصرف يسير.
وقال الألباني في "الضعيفة" (623) و"ضعيف الجامع" (5461): موضوع.
(¬5) انظر هذِه المسألة في: "مختصر اختلاف العلماء" 2/ 29، و"الذخيرة" 2/ 518، "البحر الرائق" 2/ 473، و"المجموع" 6/ 358.

الصفحة 253