على اثني عشر شهرًا فمن أفطر فيه يومًا. كان عليه اثنا عشر يومًا، وكان الشافعي يعجب من هذا وينتقص فيه ربيعة، ولربيعة شذوذ. هذا آخر كلام أبي عمر (¬1). وربيعة لم يشذ في هذا؛ لأنك حكيت له سلفًا وهو ابن المسيب قال: وأقاويل التابعين بالحجاز والعراق لا وجه لها عند أهل الفقه، لمخالفتها السنة، وإنما في المسألة قولان:
أحدهما: قول مالك ومن تابعه (¬2).
والثاني: قول الشافعي ومن تابعه (¬3).
وقد اختلف الفقهاء عما يجزئ من الإطعام عمن يجب أن يكفر فيه عن فساد يوم من رمضان، فقال مالك والشافعي وأصحابهما والأوزاعي: يطعم ستين مسكينًا، مدًا لكل مسكين بمده - عليه السلام - (¬4).
قال أشهب: أو غداء، أو عشاء (¬5).
وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه: لا يجزئه أقل من مدين بمده - عليه السلام -، وذلك نصف صاع لكل مسكين قياسًا على فدية الأذى، فإن كان من التمر والشعير فصاع (¬6)، قال: وقول مالك أولى؛ لأنه نص لا قياس؛ لأن العرق ذكر أنه كان فيه خمسة عشر صاعًا، وذلك ستون مدًّا، وذلك في حديث مالك، عن عطاء، عن ابن المسيب (¬7)،
¬__________
(¬1) "التمهيد" 7/ 169 - 170 بتصرف، وانظر ذلك أيضًا في "البيان" 3/ 513، 514.
(¬2) "عيون المجالس" 2/ 630، 631.
(¬3) "البيان" 2/ 513.
(¬4) انظر: "النوادر والزيادات" 2/ 52، و"التهذيب" 3/ 170، و"البيان" 3/ 513.
(¬5) "النوادر والزيادات" 2/ 52، "عيون المجالس" 2/ 631.
(¬6) "المغني" 4/ 380.
(¬7) "الموطأ" ص 198 كتاب: الصيام، باب: كفارة من أفطر في رمضان.