كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

وهو مذكور أيضًا في حديث مجاهد وعطاء، عن أبي هريرة في حديثه: عشرون صاعًا (¬1)، وقد روي ذَلِكَ من وجوه مرسلة ومسندة (¬2) ومعلوم أن ذَلِكَ غير ما ذهب إليه أبو حنيفة.
وليحمل على أن ذَلِكَ العرق يسع ذَلِكَ لا ينافيه، وفي "الموطأ": يحتمل ما بين خمسة عشر صاعًا إلى عشرين (¬3)، وعن أبي مصعب: لا إطعام عليه.
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في "الأوسط" 2/ 218 (1787)، وقال الهيثمي في "المجمع" 3/ 168: لأبي هريرة حديث في الصحيح في المجامع بغير سياقه، وهذا رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه: ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس.
ورواه ابن عدي في "الكامل" 7/ 238 عن عطاء عن أبي هريرة.
(¬2) روي مسندًا من حديث عائشة وأبي هريرة.
حديث عائشة رواه أبو داود (2395) كتاب: الصوم، باب: كفارة من أتى أهله في رمضان، والبخاري في "التاريخ الكبير" 1/ 55، وفي "التاريخ الصغير" 1/ 289، وابن خزيمة في "صحيحه" 3/ 219 (1947) كتاب: الصوم، والبيهقي في "سننه" 4/ 223 كتاب: الصيام، باب: كفارة من أتى أهله في نهار رمضان وهو صائم.
قال ابن خزيمة 3/ 219 عن لفظة عشرون صاعًا: لا أحسب هذِه اللفظة ثابتة. وعن سنده قال الألباني: حسن (1947).
وضعف حديث أبي داود فقال: شاذ أو منكر، في سنده ابن الحارث على ضعف فيه- خالفه ثقتان فلم يذكر فيه قدر العرق .. أخرجه الشيخان، وهو في الكتاب الآخر برقم (2074) وفيه (4073) نحوه من حديث أبي هريرة بلفظ: فيه تمر قدر خمسة عشر صاعًا، وهو أصح كما قال البيهقي. اهـ "ضعيف أبي داود" (412).
وحديث أبي هريرة رواه ابن خزيمة 3/ 221 (1950) وقال الألباني: إسناده ضعيف، مؤمل هو ابن إسماعيل البصري، وهو سيء الحفظ. اهـ.
وروي مرسلًا من حديث سعيد ابن المسيب، رواه أبو داود في "المراسيل" (103)، وعبد الرزاق في "المصنف" 4/ 195 (7458) كتاب: الصيام، باب: من يبطل الصيام ومن يأكل في رمضان. والعقيلي في "الضعفاء الكبير" 3/ 406.
(¬3) "الموطأ" ص 198.

الصفحة 256