أصل العرق السقيفة المنسوجة من الخوص قبل أن يجعل منها زبيل، فسمي الزبيل عرقًا لذلك، ويقال: العرقة أيضًا.
وزعم الأخفش -أحمد بن عمران- في "شرح الموطأ" أنه يسمى عرقًا؛ لأنه يعمل عرقة عرقة لعرضها واصطفافها، ثم يضم فقال: عرقة وعرق كعلقة وعلق، والعرقة: الطريقة العريضة ولذلك سميت درة المكتب عرقة، والصواب فتح الراء. وقال ابن حبيب في "شرح الموطأ": رواه مطرف، عن مالك بالتحريك. وقال ابن التين في رواية: أبي الحسن: بسكون الراء ورواية أبي ذر بفتحها. وأنكر بعض
العلماء إسكان الراء وقال: إنما هو العظم الذي عليه اللحم.
وفي "العين" العرق: مثال سحر، والعرقات كل مضفور أو مصطف (¬1)، وعن أبي عمر: العرق أكبر من المكتل، والمكتل أكبر من القفة. والعرقة: زبيل من قد. بلغة كلب، ذكره في "الموعب" وفي "الجامع" للقزاز: العرق، ويقال: بسكون الراء وفتحها. وقال ابن سيده: العرق واحدته عرقة. قال: والزبيل والزنبيل: الجراب.
وقيل: الوعاء يحمل فيه، الزنبيل القفة والجمع زبل وزبلان، وقال الجوهري: الزبيل معروف فإذا كسرت شددت فقلت زِبَّيل أو زِنبيل؛ لأنه ليس في كلام العرب فَعليل بالفتح والمكتل شبه الزبيل (¬2)، وفي "الجامع": الزبيل: الوعاء الذي يرمى به الزبل، وهو فعيل في معنى مفعول من هذا، وفيه لغة أخرى زنبيل، وإذا جمعوا قالوا: زنابيل.
¬__________
= انظر: "الحجة للقراء السبعة" 2/ 272 - 273، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع" 1/ 282.
(¬1) "العين" 1/ 154.
(¬2) "الصحاح" 1/ 113.