كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

سفيان، وليس بذاك الحافظ، وضعفها الحاكم (¬1).
سادسها: الرجل، قال ابن بشكوال: إنه سلمة بن صخر البياضي (¬2) فيما ذكره ابن أبي شيبة في "مسنده" (¬3)، وعند ابن الجارود: سلمان بن صخر (¬4)، ولعله (¬5) هو المظاهر في رمضان حَتَّى ينسلخ، فلما مضى نصفه وقع ليلًا، كما أخرجه الترمذي (¬6)، وكان من عادته أنه إذا نزى على أهله ليلًا يطلع الفجر وهو كذلك.
سابعها: أطلق الرقبة فشمل الكافرة والصغيرة، وهو مذهب أبي
حنيفة وأصحابه (¬7) وجعلوه كالظهار، وفي الدارقطني من حديث إسماعيل بن سالم، عن مجاهد، عن أبي هريرة أنه - عليه السلام - أمر الذي أفطر في رمضان بكفارة الظهار (¬8)، وتشمل أيضًا المعيبة، وهو مذهب داود لكنه نُقض فالمانع ظاهر، ومالك والشافعي وأحمد يشترطون فيها الإيمان (¬9) بدليل تقيدها في كفارة القتل، وهو مما حمل المطلق
¬__________
(¬1) انظر: "سنن البيهقي" 4/ 227.
(¬2) "غوامض الأسماء المبهمة" لابن بشكوال 1/ 211 - 212.
(¬3) "مسند ابن أبي شيبة" 2/ 136 (627).
(¬4) في "المنتقى" لابن الجارود 3/ 63 - 65 (744 - 745): سلمة بن صخر الأنصاري.
(¬5) ورد في هامش الأصل ما نصه: كذا ذكره في "المهذب" في الظهار المؤقت، وأقره عليه النووي في حديث ... فيه جماعة.
(¬6) الترمذي (1198) كتاب: الطلاق، باب: ما جاء في المظاهر يواقع قبل أن يكفر، وقال: حديث حسن غريب، وصححه الألباني في "الإرواء" (2091).
(¬7) "بداح الصنائع" 5/ 109.
(¬8) "سنن الدارقطني" 2/ 190 - 191، ورواه ابن الجوزي في "التحقيق" 2/ 86 - 87 (1082) وقال: يرويه يحيى الحماني، قال أحمد: كان يكذب في الحديث اهـ.
(¬9) "المدونة" 2/ 314، "الأم" 4/ 130، "المغني" 12/ 228.

الصفحة 271