فيه على المقيد، ولا شك أن مقصود الشارع بالعتق تخليص الرقبة من ربقة الرق؛ لتتفرغ لعبادة الرب جل جلاله ولنُصرة الإسلام، وهذا المعنى مفقود في الكافر، وقد قال الشارع: "أعتقها فإنها مؤمنة" (¬1).
ثامنها: معنى "تستطيع": تقوى وتقدر كما سلف، وفي بعض روايات الحديث (¬2): وهل أتيتُ إلا من قبل الصوم (¬3). فاقتضى ذَلِكَ
¬__________
(¬1) رواه مسلم (537)، وأحمد 5/ 448.
(¬2) ورد في هامش الأصل: خارج الصحيح.
(¬3) لم أجد هذا اللفظ بنصه هكذا، وإنما وجدته بألفاظ أخرى مقاربة جدًا، وكلها من حديث سلمة بن صخر.
فرواه الترمذي (3299) كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة المجادلة، وأحمد 4/ 37، 5/ 436، والدارمي 3/ 1459 - 1461 (2319) كتاب: الطلاق، باب: في الظهارة، وابن الجارود 3/ 63 - 64 (744)، وابن خزيمة 4/ 73 - 74 (2378) كتاب: الزكاة، باب: الرخصة في إعطاء الإمام المظاهر من الصدقة ... ، والحاكم في "المستدرك" 2/ 203 كتاب: الطلاق وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، والبيهقي في "سننه" 7/ 390 كتاب: الظهار، باب: لا يجزي أن يطعم أقل من ستين مسكينًا كل مسكين مدًا من طعام بلده، وابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" 1/ 212 - 213، وابن الجوزي في "التحقيق" 2/ 297 (1722) والمزي في "تهذيب الكمال" 11/ 289 - 290، وذلك بلفظ: وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام. والحديث صححه الألباني في "الإرواء" (2091).
ورواه أبو داود (2213) كتاب: الطلاق، باب: في الظهار، وذلك بلفظ: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام.
ورواه ابن شيبة في "تاريخ المدينة المنورة" 2/ 396 - 398، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" 4/ 201 - 202 (2185)، والطبراني 7/ 43 - 44 (6333)، وذلك بلفظ: ما دخل علي من البلاء إلا من قبل الصوم.
قال المصنف -رحمه الله-: قال الرافعي: في رواية أنه - عليه السلام - قال له: (صم شهرين) فقال: هل أتيت ألا من قبل الصوم؟
قلت: غريب والمعروف أنه قال: لا أستطيع ذلك. اهـ "خلاصة البدر المنير" 1/ 329. =