وقال ابن بطال: اختلف فيمن استقاء فأفطر، قال الليث والثوري والأربعة بالقضاء، وعليه الجمهور، وروي ذَلِكَ عن عليٍّ وابن عمر وأبي هريرة (¬1). وعن ابن مسعود وابن عباس أنه لا يفطر.
لكن في ابن أبي شيبة بإسناده عن ابن عباس أنه إذا تقيأ أفطر (¬2).
ونقل ابن التين عن طاوس عدم القضاء (¬3)، قال: وبه قال ابن بكير.
وقال ابن حبيب: لا قضاء عليه في التطوع دون الفرض (¬4).
وقال الأوزاعي وأبو ثور: عليه أيضًا الكفارة مثل كفارة الآكل عامدًا في رمضان، وهو قول عطاء (¬5)، واحتجوا بحديث أبي الدرداء أنه - عليه السلام - قاء فأفطر، رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم وغيرهما (¬6)، وأُعِلّ.
¬__________
(¬1) رواها ابن أبي شيبة 2/ 298 (9187 - 9189) وانظر: "شرح ابن بطال" 4/ 80 بتصرف.
(¬2) ابن أبي شيبة 2/ 299 (9196).
(¬3) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 4/ 216 (7552) كتاب: الصيام، باب: القيء للصائم.
(¬4) "النوادر والزيادات" 2/ 45.
(¬5) ذكره ابن عبد البر في "الاستذكار" 10/ 184.
(¬6) أبو داود (2381) كتاب: الصوم، باب: الصائم يستقيء عامدًا، الترمذي (87) كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في الوضوء من القيء والرعاف، النسائي في "الكبرى" 2/ 213 - 215 (3120 - 3129) كتاب: الصيام، في الصائم يتقيأ، "ابن حبان" 3/ 377 (1097) كتاب: الطهارة، باب: نواقض الوضوء، الحاكم في "المستدرك" 1/ 426 كتاب: الصوم، وقال الترمذي في "العلل الكبير" 1/ 168: سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: جود حسين المعلم هذا الحديث، قال أبو عيسى: حديث معمر خطأ اهـ.
وقال في "سننه" 1/ 146: روى معمر هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير فأخطأ فيه، فقال: عن يعيش بن الوليد، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء، ولم يذكر =