كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

وقوله: إنما يخرج ولا يولج. يصح، كما قال ابن التين في غير المني؛ لأن المني يلتذ بخروجه.
وأما أثر ابن عباس: الفطر مما دخل وليس مما خرج، فأخرجه ابن أبي شيبة عن وكيع، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس في الحجامة للصائم فقال: الفطر مما يدخل وليس مما يخرج (¬1)، زاد البيهقي: والوضوء مما يخرج وليس مما يدخل (¬2).
وأما أثر عكرمة مثله فأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا، عن هشيم، عن حصين، عنه به (¬3). وقد أسلفنا في باب: من لم ير الوضوء إلا من المخرجين، أنه روي عن علي وابن عباس: الوضوء مما خرج (¬4)،
¬__________
= (1363) تحفة، والطبراني 18/ 303 (779)، 18/ 316 (817 - 819)، والدارقطني 2/ 182، والبيهقي في "سننه" 4/ 220 كتاب: الصيام، باب: من ذرعه القيء لم يفطر .. ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 12/ 36 - 37، وضعفه الألباني في "ضعيف ابن ماجه" (369).
قلت: في إسناده محمد بن إسحاق وهو مدلس وقد عنعنه، وقد رواه عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق، عن فضالة، وفي غير رواية ابن إسحاق زِيْدَ: حنش الصنعاني بين أبي مرزوق وفضالة، وهو الصواب؛ لذا أعل أبو حاتم حديث ابن إسحاق الساقط من إسناده حنش، في "العلل" 1/ 238 (691) فقال: بين أبي مرزوق وفضالة حنش الصنعاني من غير رواة ابن إسحاق اهـ.
(¬1) "المصنف" 2/ 308 (9319) كتاب: الصيام، من رخص للصائم أن يحتجم.
(¬2) "سنن البيهقي" 4/ 261 كتاب: الصيام، باب: الإفطار بالطعام ..
(¬3) "المصنف" 2/ 308 (5/ 93).
(¬4) حديث عبد الله بن عباس رواه عبد الرزَّاق في "المصنف" 1/ 32 (100) كتاب: الطهارة، باب: من يطأ نتنًا يابسًا أو رطبًا، وابن أبي شيبة في "المصنف" 1/ 52 (535، 538) كتاب: الطهارات، باب: من كان لا يتوضأ مما مست النار، والبيهقي 1/ 116 كتاب: الطهارة، باب: الوضوء من الدم، وضعفه الحافظ في "التلخيص" 1/ 117 - 118. =

الصفحة 281