قال ابن عبد البر: أجمعوا على أن ألا يقال للخارجة من البدن جميعًا -نجسة كانت أو غيرها- أنها لا تفطر بخروجها من البدن، فكذلك الدم في الحجامة وغيرها (¬1).
وأثر ابن عمر رواه ابن أبي شيبة عن ابن علية، عن أيوب، عن نافع أن ابن عمر، كان، فذكره (¬2).
وحَدَّثَنَا وكيع، عن هشام بن الغاز، وحَدَّثَنَا ابن إدريس، عن يزيد، عن عبيد الله، عن نافع بزيادة: لا أدري لأي شيء تركه، كرهه أو لضعف (¬3).
وهو في "الموطأ" عن نافع أنه احتجم وهو صائم، ثم ترك ذَلِكَ، فكان إذا صام لم يحتجم حَتَّى يفطر (¬4).
وأثر أبي موسى أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا، عن محمد بن أبي عدي، عن محمد، عن بكر، عن أبي العالية قال: دخلت على أبي موسى -وهو أمير البصرة- مساءً فوجدته يأكل تمرًا كامخا وقد احتجم، فقلت له: ألا تحتجم بنهار؟ قال: أتأمرني أن أهريق دمي وأنا صائم؟ (¬5).
وأخرجه الحاكم في "مستدركه" من طريق مطر عن بكر بن عبد الله قال: عن أبي رافع قال: دخلت على أبي موسى .. فذكره، وفي آخره: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "أفطر الحاجم والمحجوم"، ثم قال: صحيح
¬__________
(¬1) "الاستذكار" 10/ 126.
(¬2) "المصنف" 1/ 309 (9325).
(¬3) "المصنف" 1/ 310 (9336).
(¬4) "الموطأ" ص 199 كتاب: الصيام، باب: الحجامة للصائم.
(¬5) "المصنف" 2/ 308 (9307).