كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

وقال البيهقي في "المعرفة" -لما ذكر كلام علي-: زعم غيره أن حديث أبي أسماء وهم، والمحفوظ حديث أبي قلابة عن أبي الأشعث، عن شداد، وحديثه عن أبي أسماء، عن ثوبان (¬1). ثم ذكر الحاكم حديث معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خديج رفعه: "أفطر الحاجم والمحجوم" وفي لفظ: "والمستحجم" وقال: قال أبو بكر محمد بن إسحاق: سمعت العباس بن عبد العظيم، سمعت علي بن المديني يقول: لا أعلم في الحاجم والمحجوم حديثًا أصح من هذا، ثم قال: تابعه معاوية بن سلام عن يحيى -قال: وليعلم طالب هذا العلم أن الإسنادين ليحيى بن أبي كثير، وحكم لأحدهما أحمد بالصحة، وحكم للآخر ابن المديني بالصحة، ولا يعلل أحدهما بالآخر (¬2)، قال أبو عبد الله: وهو حديث صحيح على شرط الشيخين (¬3).
ولما سأل الترمذي البخاري عن حديث معمر، عن يحيى، عن إبراهيم، قال: هو غير محفوظ، قال: وسألت إسحاق بن منصور عنه، فأبى أن يحدث به عن عبد الرزاق، وقال: هو غلط. قلت له: ما علته؟ قال: روى الدستوائي عن يحيى، عن إبراهيم بن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خديج، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كسب الحجام خبيث" الحديث (¬4). ولما ذكره في "جامعه" حسنه (¬5)، وفي بعض
¬__________
(¬1) "معرفة السنن والآثار" 6/ 319.
(¬2) "المستدرك" 1/ 428.
(¬3) "المستدرك" 1/ 430.
(¬4) "علل الترمذي الكبير" 1/ 361.
(¬5) الترمذي (1275) كتاب: البيوع، باب: ما جاء في ثمن الكلب، والحديث بسنده ومتنه رواه مسلم (1568/ 41) كتاب: المساقاة، باب: تحريم ثمن الكلب، =

الصفحة 292