كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

ورواه الحجاج، عن الحكم به: احتجم وهو صائم، فغشي عليه يومئذ، فلذلك كرهت الحجامة للصائم (¬1).
قال عكرمة: فنافق عند ذَلِكَ رجل (¬2).
وفي "المغني": روى الجوزجاني زيادة فيه: فوجد لذلك ضعفًا شديدًا، فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحتجم الصائم (¬3). ولابن سعد أيضًا من حديث هلال بن خباب، عن عكرمة، عن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم من أكلة أكلها من شاة سمتها امرأة من أهل خيبر، فلم يزل شاكيًا (¬4).
ومن حديث عطاء ومجاهد أنه - عليه السلام - احتجم وهو محرم من وجع (¬5).
وفي كتاب الميموني عن شعبة: لم يسمع الحكم حديث مقسم في الحجامة.
وقال مهنا: سألت أحمد عن حديث حبيب بن الشهيد، عن ميمون، عن ابن عباس أنه - عليه السلام - احتجم وهو صائم محرم (¬6)؟ فقال: ليس بصحيح،
¬__________
(¬1) "الطبقات الكبرى" 1/ 444، وبهذا الإسناد رواه أحمد 1/ 248، والطبراني 11/ 389 (12086).
(¬2) "الطبقات الكبرى" 1/ 448.
(¬3) "المغني" 4/ 351.
(¬4) "الطبقات الكبرى" 1/ 445، وبهذا الإسناد رواه أحمد 1/ 374، والنسائي في "الكبرى" 4/ 377 (7600).
(¬5) "الطبقات الكبرى" 1/ 446 ..
(¬6) رواه من هذا الطريق الترمذي (776) كتاب: الصوم، باب: ما جاء في الرخصة في الحجامة، وأحمد 1/ 315، والنسائي في "الكبرى" 2/ 235 (3231) كتاب: الصيام، الحجامة للصائم، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 101 كتاب: الصيام، باب: الصائم يحتجم، والطبراني في "الأوسط" 3/ 48 (2434) - =

الصفحة 297