كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

وقال أبو عمر: وحسبك بحديث ابن عباس في ذَلِكَ فإنه لا مدفع فيه عند جماعة أهل العلم بالحديث، وكان ذَلِكَ عام حجة الوداع فيما صح عنه (¬1).
وفي "الأوسط" من حديث جابر: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا طيبة فوضع المحاجم مع غيبوبة الشمس ثم أمره مع إفطار الصائم فحجم (¬2).
وأما حديث أنس فسلف أنه من أفراده، وأخرجه أبو نعيم من حديث محمد بن عبد الوهاب العسقلاني: ثنا أدم: ثنا شعبة، عن حميد قال: سمعت ثابتًا، عن أنس، ومن حديث جعفر بن محمد القلائسي بمثله. وأخرجه الإسماعيلي من حديث محمد هذا قال: ورواه علي بن سهل عن أبي النضر، عن شعبة به، قال: وفيه دليل على صحة ما رويناه عن آدم.
وفي "مصنف ابن أبي شيبة" من حديث حميد: سُئل أنس عن الحجامة للصائم فقال: ما كنا نحسب يكره من ذَلِكَ إلا جهده (¬3). ولما رواه البيهقي من حديث آدم به قال: رواه البخاري في "الصحيح"
بإسقاط حميد، قال: والصحيح ما رويناه عن آدم (¬4).
¬__________
(¬1) "الاستذكار" 10/ 124.
(¬2) "المعجم الأوسط" 5/ 10 (4527) وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن جعفر بن برقان إلا سعيد بن يحيى، تفرد به: هشام بن عمار.
وقال الهيثمي في "المجمع" 3/ 169: رجاله رجال الصحيح. ورواه ابن حبان 8/
307 (3536) كتاب: الصوم، باب: حجامة الصائم، وضعفه العلامة الألباني في "ضعيف موارد الظمآن" (104).
(¬3) "المصنف" 2/ 308 (9318).
(¬4) "سنن البيهقي" 4/ 263 كتاب: الصيام، باب: الصائم يحتجم، لا يبطل صومه.

الصفحة 299