كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

وفي "سؤالات حنبل": حَدَّثَنَا أبو عبد الله: حَدَّثَنَا وكيع، عن ياسين الزيات، عن رجل، عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم في رمضان بعدما قال: "أفطر الحاجم والمحجوم" قال أبو عبد الله: الرجل أُراه أبان بن أبي عياش. فقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: روى محمد بن معاوية النيسابوري عن أبي عوانة، عن السدي، عن أنس أنه - عليه السلام - احتجم وهو صائم. فأنكر هذا. ثم قال: السدي عن أنس؟ قلت: نعم، فعجب من هذا.
ولابن أبي حاتم من حديث الحسن الطنافسي (¬1) عن علي بن غراب، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر أنه - عليه السلام - احتجم وهو صائم محرم وقال: قال أبي: هذا حديث باطل (¬2).
وقال الدارقطني: أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم فمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أفطر هذان" ثم رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد في الحجامة للصائم وكان أنس يحتجم وهو صائم، وقال: رواته كلهم ثقات ولا أعلم له علة (¬3).
وفي "الأوسط" من حديث أبي قلابة، عن أنس: احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعدما قال: "أفطر الحاجم والمحجوم". وقال: لم يروه عن أبي قلابة إلا أبو سفيان طريف السعدي، تفرد به أبو حمزة السكري (¬4).
¬__________
(¬1) في الأصل: الطيالسي، والمثبت من "علل ابن أبي حاتم" 1/ 258 ولعله الصواب.
(¬2) "علل ابن أبي حاتم" 1/ 258 (763).
(¬3) "سنن الدارقطني" 2/ 182.
(¬4) "الأوسط" 8/ 38 (7890)، وقال الهيثمي في "المجمع" 3/ 170 فيه طريف أبو سفيان، وهو ضعيف، وقد وثقه ابن عدي. وقال الحافظ في "الدراية" 1/ 286: فيه أبو سفيان وهو ضعيف. =

الصفحة 300