ولابن أبي عاصم من حديث مسروق، عن عائشة أنه - عليه السلام - احتجم وهو صائم، ومن حديث جبير بن نفير، عن معاذ مرفوعًا مثله (¬1)، قال أبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم: هذا خطأ في كتاب عيسى بن يونس بإسقاط معاذ مرسل (¬2).
وفي "الموطأ" عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة: احتجم وهو صائم ثم ترك ذَلِكَ، فكان إذا صام لم يحتجم حَتَّى يفطر (¬3).
ورواه بقية، عن سعيد بن أبي سعيد، عن هشام، عن أبيه عنها، قال الرازيان: إنما هو سعيد (¬4) بن عبد الجبار عن أبي جزي، وهو ضعيف عن هشام، والحديث حديث هشام عن أبيه أنه كان يحتجم وهو صائم (¬5). ولابن أبي عاصم من حديث أبي المتوكل عن أبي سعيد أنه - عليه السلام - أرخص في الحجامة، قال أبو بكر: يعني: للصائم، وأحسب في حديث المعتمر: وإنما زجر عن ذَلِكَ مخافة الضعف. وقال الدارقطني: أسنده معتمر عن حميد، وغيرهُ يرويه موقوفًا (¬6).
¬__________
= وقال الألباني في "الإرواء" (931): وطريف هذا ضعيف كما قال الحافظ في "الدراية" و"التقريب".
(¬1) حديث عائشة أورده ابن أبي حاتم في "العلل" 1/ 246 (724) وقال: قال أبي: هذا حديث باطل، ومحمد هذا ضعيف الحديث.
وحديث جبير عن معاذ رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" 2/ 309 (9330) موقوفًا على معاذ.
(¬2) "علل ابن أبي حاتم" 1/ 258.
(¬3) لم أقف عليه في روايات "الموطأ" التي بين يدي بهذا الإسناد من حديث عائشة، والذي في "الموطأ" ص 199 عن نافع عن ابن عمر.
(¬4) علق فوقها في الأصل: م. د: ثقة
(¬5) "علل ابن أبي حاتم" 1/ 252.
(¬6) "علل الدارقطني" 11/ 346.