أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد يرفعه: "لا يفطر من قاء ولا من احتلم ولا من احتجم". ورواه أيضًا أسامة عن أبيه، عن عطاء مرفوعًا فقالا: هذا خطأ. رواه الثوري عن زيد بن أسلم، عن رجل من أصحابه، عن رجل من الصحابة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا الصحيح (¬1).
وأشار ابن عبد البر إلى عدم ثبوته (¬2).
وقال ابن حزم: قتادة وأبو (النضر) (¬3) أوقفاه على أبي المتوكل، ومحمد بن أبي عدي أوقف عن الحذاء، عن أبي المتوكل، ولكن هذا لا معنى له إذا أسنده ثقة، والمسندان له عن خالد الحذاء وحميد
ثقتان فقامت به الحجة (¬4). وقال البيهقي: المحفوظ عن أبي سعيد أنه قال: رخص للصائم في الحجامة والقبلة (¬5).
إذا تقرر ذَلِكَ: ففقه الباب في حكم القيء والحجامة، وقد سلف حكم القيء، أما الحجامة للصائم فجمهور الصحابة والتابعين والفقهاء على أنها لا تفطر، وروي عن علي: أنها تفطر (¬6)، وهو قول ابن
¬__________
(¬1) "علل ابن أبي حاتم" 1/ 239 - 240. وانظر طرق هذا الحديث والكلام عليه في "نصب الراية" 2/ 446 - 448، و"البدر المنير" 5/ 674 - 677، و"التلخيص الحبير" 2/ 194، و"البداية" 1/ 278 - 279، و"ضعيف أبي داود" (409) ففيها فوائد جمة.
(¬2) "الاستذكار" 10/ 127.
(¬3) كذا بالأصل، وفي "المحلى" 6/ 205: نضرة.
(¬4) "المحلى" 6/ 205 ووقع فيه: ابن المبارك، بدل: محمد بن أبي عدي. ورواه النسائي في "الكبرى" 2/ 237 (3242) من حديث ابن المبارك عن خالد الحذاء عن أبي المتوكل عن أبي سعيد- موقوفًا. فجاء موافقًا لما قاله ابن حزم في "المحلى".
(¬5) "سنن البيهقي الكبرى" 4/ 264.
(¬6) تقدم تخريجه.