عباس وأنس مثله (¬1)، فيفطر من أجلها بتناول المفطر، وقد روي هذا المعنى عن أبي العالية وأبي قلابة وسالم والنخعي والشعبي والحسن بن علي (¬2).
وقال القاسم بن محمد فيما يذكر من قول الناس: أفطر الحاجم والمحجوم، فقال: لو أن رجلًا حجم يده، أو بعض جسده لم يفطره ذَلِكَ (¬3).
قال الطحاوي: وتأويل أبي الأشعث أشبه بالصواب؛ لأن الضعف لو كان هو المقصود بالنهي لما كان الحاجم داخلًا في ذَلِكَ، فإذا اجتمعا فيه كان أشبه أن يكون ذَلِكَ بمعنى واحد هما فيه سواء مثل الغيبة التي هما فيها سواء، كما قال أبو الأشعث. والصائم لا يفطره قطع العروق، فكذا الحجامة (¬4).
وقد أوضح المسألة الحازمي فقال: اختلف أهل العلم في هذا الباب فقال بعضهم: يبطل بها وعليه القضاء، وإليه ذهب عطاء والأوزاعي وأحمد وإسحاق وتمسكوا بأحاديث: "أفطر الحاجم والمحجوم".
¬__________
= يحتجم، والحافظ في "تغليق التعليق" 3/ 183. وقال الهيثمي في "المجمع" 3/ 169: رواه البزار ورجاله ثقات، وقال الألباني كما في "صحيح ابن خزيمة" (1971) إسناده صحيح موقوف.
(¬1) رواه عن ابن عباس، أحمد 1/ 248، وأبو يعلى في "مسنده" 4/ 335 - 336 (2449)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 100، والطبراني 11/ 269 (11699)، وقال الهيثمي في "المجمع" 3/ 169: فيه نصر بن باب وفيه كلام كثير، وقد وثقه أحمد. وعن أنس سلف برقم (1939).
(¬2) انظرها في "شرح معاني الآثار" 2/ 100 - 101.
(¬3) انظر "شرح معاني الآثار" 2/ 100.
(¬4) "شرح معاني الآثار" 2/ 100 - 102 بتصرف.