كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

فائدة:
يجوز أن يكون هذا المجهول هو أبو إسرائيل، روى الخطيب في "مبهماته" أنه - عليه السلام - رأى رجلًا يهادى بين ابنيه وقد ظُلل عليه فسأل عنه فقالوا: نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام، فقال: "إن الله لغني عن تعذيب هذا نفسه مروه فليمش وليركب" (¬1). وفي "مسند أحمد" ما يشعر بأنه غيره فإن فيه أنه - عليه السلام - دخل المسجد وأبو إسرائيل يصلي فقيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هو ذا يا رسول الله لا يقعد ولا يتكلم ولا يستظل ولا يفطر، فقال: "ليقعد وليتكلم وليستظل وليفطر" (¬2).
¬__________
= ابن حبان وغيره، والصواب: أبو المهلب؛ وهو ثقة من رجال مسلم. اهـ "صحيح سنن أبي داود" 7/ 171.
(¬1) سلف من حديث أنس (1865) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى شيخًا يهادى بين ابنيه، قال: "ما بال هذا"، قال: نذر أن يمشي. قال: "إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني". وأمره أن يركب.
(¬2) أحمد 4/ 168 وفيه: "وليصم" بدل قوله: "وليفطر".

الصفحة 344