كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

وأسنده البيهقي من حديث علي يعني: ابن الربيع الأنصاري، ثنا عبد الله بن نمير بلفظ، ثنا أصحاب محمد قال: أحيل الصوم على ثلاثة أحوال.
ثم ساقه من حديث المسعودي، عن عمر، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل قال: أحيل الصيام ثلاثة أحوال فذكره (¬1).
وهذا يبين الصاحب من هو، لكن قال البيهقي: إنه مرسل، ابن أبي ليلى لم يدرك معاذًا (¬2)، وللحازمي من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عمرو به قال: وذكر فيه أن ذَلِكَ كان على وجه التطوع لا على جهة الفرض (¬3).
إذا تقرر ذَلِكَ فاختلف العلماء في تأويل هذِه الآية؛ فروي عن عائشة وابن عباس في رواية، وعكرمة وسعيد بن جبير وطاوس وعمرو بن دينار ومجا هد: أنهم قرءوها (يَطَّوقون) بفتح أوله وثانيه مشددًا (¬4)، قال: الذين يحملونه ولا يطيقونه فدية (¬5)، فعلى هذا القول الآية محكمة غير منسوخة
¬__________
(¬1) "سنن البيهقي" 4/ 200.
(¬2) السابق.
(¬3) "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ" ص 111.
(¬4) انظر: "مختصر الشواذ" ص 19.
(¬5) رواه عن عائشة الطبري 2/ 143 (2779)، والبيهقي في "سننه" 4/ 272.
وعن ابن عباس، سيأتي برقم (4505).
وعن عكرمة وسعيد بن منصور 2/ 684 (266)، والطبري 2/ 143 (2776)، وعزاه في "الدر المنثور" 1/ 329 لوكيع وعبد بن حميد وابن الأنباري.
وعن سعيد بن جبير، والطبري 2/ 143 (2777)، وعزاه في "الدر المنثور" لابن أبي داود في "المصاحف".
وذكره القرطبي في "تفسيره" 2/ 267 عن طاوس وعمرو بن دينار.
ورواه عن مجاهد الطبري 2/ 143 (2780).

الصفحة 351