إبراهيم القاص (¬1). واختلف العلماء في المسافر والمريض إذا فرط في قضاء رمضان حَتَّى جاء رمضان آخر، فروي عن أبي هريرة وابن عباس أنه يصوم الذي حصل فيه فإذا خرج قضى ما كان عليه وعليه الفدية (¬2)، وهو قول عطاء والقاسم والزهري (¬3)، ومالك والأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق، وقال أبو حنيفة وأصحابه: ليس عليه إلا القضاء فقط ولا إطعام عليه (¬4)، وحكاه البخاري عن إبراهيم وهو النخعي، وقال سعيد بن جبير وقتادة: يطعم ولا يقضي (¬5)، وحجة من
قال بالإطعام ما حكاه الطحاوي عن يحيى بن أكثم قال: فتشت عن أقاويل الصحابة في هذِه المسألة فوجدت عن ستة منهم قالوا: عليه
¬__________
= "بيان الوهم والإيهام" 5/ 375 - 377 بتصرف.
وقال الحافظ رادًّا على ابن القطان ومضعفًا للحديث: قد صرح ابن أبي حاتم عن أبيه أنه أنكر هذا الحديث بعينه على عبد الرحمن - عليه السلام - "التلخيص الحبير" 2/ 206.
وقال الألباني في "تمام المنة" ص 424 جملة القول، أنه لا يصح في هذا الباب شيء لا سلبًا ولا إيجابًا.
(¬1) "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم 5/ 211 في ترجمة عبد الرحمن بن إبراهيم القاص (977).
(¬2) تقدم تخريجه.
(¬3) رواه عن عطاءٍ، عبد الرزاق في "المصنف" 4/ 234 (7622) كتاب: الصيام، باب: المريض في رمضان وقضائه. ورواه عن القاسم ابنُ أبي شيبة 2/ 295 (9146) كتاب: الصيام، من كان يقول: لا يفرقه. ورواه عن الزهري، عبد الرزاق 4/ 237 (7634).
(¬4) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 2/ 21، "عيون المجالس" 2/ 649، "الأم" 2/ 88، "البيان" 3/ 451، "المغني" 4/ 400 - 401.
(¬5) رواه عن سعيد بن جبير، ابن أبي شيبة 2/ 294 (9122) ما قالوا في تفريق رمضان. ورواه عن قتادة، عبد الرزاق في "المصنف" 4/ 235 (7625) كتاب: الصيام، باب: المريض في رمضان وقضائه.