الحسين- أنه تجب عليه الكفارة والحالة هذِه، فإن فاته بغير عذرٍ أو به وتمكن ففي صوم الولي عنه قولان للعلماء:
أحدهما: يصوم عنه وليه، وهو قول طاوس (¬1)، والحسن (¬2)، والزهري (¬3)، وقتادة (¬4)، وبه قال أبو ثور وأهل الظاهر (¬5) واحتجوا بأحاديث الباب، قال محمد بن عبد الحكم: ولا أرى بأسًا به.
وفيه قول ثانٍ: أنه يصوم عنه في النذر خاصة ويطعم عنه في قضاء رمضان، وهو قول أحمد والليث وإسحاق وأبي عبيد وحكاه ابن قدامة عن ابن عباس وأبي ثور (¬6).
والثاني: لا يصوم أحد عن أحد، وهو قول ابن عمر (¬7)، وابن عباس (¬8)، وعائشة (¬9)، وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي في الجديد
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 4/ 239 (4646) كتاب: الصيام، باب: المريض في رمضان وقضائه.
(¬2) ذكره البيهقي 4/ 257، وابن حزم في "المحلى" 5/ 167 عن الحسن بن حي، وابن عبد البر في "التمهيد" 9/ 28.
(¬3) رواه عبد الرزاق 4/ 240 (7648).
(¬4) ذكره البيهقي 4/ 257.
(¬5) انظر: "المحلى" 7/ 2.
(¬6) انظر: "المغني" 4/ 398، "مسائل أحمد برواية الكوسج" 1/ 288.
(¬7) رواه البيهقي 4/ 254.
(¬8) رواه النسائي في "الكبرى" 2/ 175 (2918) كتاب: الصيام، باب: صوم الحي عن الميت، وقال ابن التركماني: سنده صحيح على شرط الشيخين خلا ابن عبد الأعلى فإنه على شرط مسلم اهـ "سنن البيهقي" 4/ 258.
(¬9) رواه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 3/ 23 (1398) "تحفة"، وقال ابن التركماني كما في حاشية "سنن البيهقي" 4/ 258: إسناده صحيح.