كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

وأقوى له على الصيام، وقال عمرو بن ميمون الأودي: كان أصحاب محمد أسرع الناس فطرًا وأبطأهم سحورًا (¬1)، وقال سعيد بن المسيب: كتب عمر إلى أمراء الأجناد: لا تكونوا مسوِّفين بفطركم ولا منتظرين بصلاتكم اشتباك النجوم (¬2)، وروى عبد الرزاق عن ابن جريج قال: سمعت عروة بن عياض يخبر عبد العزيز بن عبد الله: أنه يُؤمر أن يفطر الإنسان قبل أن يصلي ولو على حسوة من ماء، وروى عبد الرزاق عن صاحب له، عن عوف، عن أبي رجاء قال: كنت أشهد ابن عباس عند الفطر في رمضان فكان يوضع له طعامه، ثم يأمر مراقبًا يراقب الشمس، فإذا قال: قد وجبت قال: كلوا، ثم قال: كنا نفطر قبل الصلاة (¬3)، وليس ما في "الموطأ" عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن أن عمر وعثمان كانا يصليان المغرب حين يفطران إلى الليل الأسود قبل أن يفطرا ويفطران بعد الصلاة (¬4)،
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 4/ 226 (75911)، والفريابي في "الصيام" (56)، والبيهقي 4/ 238. وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/ 154، وعزاه للطبراني في "الكبير". وقال: ورجاله رجال الصحيح. وقال الحافظ في "الفتح" 4/ 199: إسناده صحيح. ورواه ابن أبي شيبة 2/ 277 (8932) عن عمرو بن الحارث بنحوه. وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/ 154 وعزاه إلى الطبراني في "الكبير" لكنه قال: عمرو بن حريث، وقال: ورجاله رجال الصحيح.
(¬2) رواه عبد الرزاق (7590).
(¬3) "المصنف" 4/ 227 (7596 - 7597).
(¬4) "الموطأ" ص 193، وعنه الشافعي في "المسند" 1/ 277، ورواه أيضًا عبد الرزاق 4/ 225 (7588)، وابن سعد 5/ 154، وابن أبي شيبة 2/ 349 (9792)، والطحاوي في "شرح المعاني" 1/ 155، والبيهقي 4/ 238.
قال ابن الأثير في "الشافي " 3/ 199: حديث صحيح. ووقع فيه: عليًّا. بدل عثمان، ولعله تحريف.

الصفحة 398