وصحح الحاكم حديث ابن عمر: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أفطر قال: "ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله" (¬1)، وللدارقطني عن ابن عباس: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا فطر قال: "لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبل منا إنك أنت السميع العليم"، وفي إسناده عبد الملك بن
¬__________
= (596) وانظر أيضًا حديث (1797) في "الصحيحة"، وانظر: "البدر المنير" 5/ 153، "التلخيص" 2/ 96.
(¬1) "المستدرك" 1/ 422.
ورواه أيضًا أبو داود (2357)، والنسائي في "الكبرى" 255 (3329) و 6/ 82 (10131)، وفي "عمل اليوم والليلة" (301)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (478)، والدارقطني 2/ 185، والبيهقي في "السنن" 4/ 239، وفي "الدعوات الكبير" 2/ 219 (448)، والبغوي في "شرح السنة" 6/ 265 (1740)، والمزي في "تهذيب الكمال" 27/ 391 من طريق الحسين بن واقد، عن مروان بن سالم المقفع، قال: رأيت عبد الله بن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف،
وقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أفطر قال: "ذهب الظمأ ... " الحديث.
قال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بالحسين بن واقد ومروان بن المقفع. وقال الذهبي في "التلخيص": احتج البخاري بمروان وهو ابن المقفع، وهو ابن سالم.
وقال الحافظ في "التهذيب" 4/ 50: زعم الحاكم في "المستدرك" أن البخاري احتج بمروان بن المقفع فوهم، ولعله اشتبه عليه بمروان الأصفر.
وقال الدارقطني: تفرد به الحسين بن واقد، وإسناده حسن.
وقال المزي: قال الحافظ أبو عبد الله: هذا حديث غريب لم نكتبه إلا من حديث الحسين بن واقد. والحديث ذكره المصنف في "البدر" 5/ 711 وذكر قول الحاكم والدارقطني وسكت فكأنه أقرهما على ما قالا. وحسنه الحافظ في "الفتوحات" 4/ 339. والحديث حسنة الألباني في "الإرواء" (920) وقال في "صحيح أبي داود" (2041): إسناده حسن.
فائدة: الشطر الأول من الحديث، ألا وهو فعل ابن عمر سيأتي برقم (5892) بإسناد آخر وبسياق آخر.