كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

الوليد بن أبي ثور عن زياد (¬1). وقال ابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة: الأشبه أن يكون ما قاله الثوري: زياد بن علاقة، عن رجل، عن بشر بن قيس، قال: وقال أبي: ومنهم من يقول قيس بن بشر والأشبه بشر بن قيس (¬2). قال البيهقي: وفي تظاهر هذِه الرواية عن عمر في القضاء دليل على خطأ رواية زيد بن وهب في ترك القضاء (¬3)، وكان يعقوب ابن سفيان الفارسي يحمل على زيد بن وهب بهذِه الرواية المخالفة للروايات المتقدمة ويعدها مما خولف فيه، وزيد ثقة إلا أن الخطأ غير مأمون (¬4). وصوب أيضًا رواية القضاء على رواية زيد ابنُ عبد البر
¬__________
= عبد الرزاق عن الثوري، عن زياد بن علاقة، عن بشر بن قيس ... وساقه. ثم قال: إسناده صحيح.
(¬1) انتهى كلام البيهقي من "السنن" 4/ 217، وانظر: "المعرفة" 6/ 259.
(¬2) "علل ابن أبي حاتم" 1/ 230 (669).
والرواية التي أشار إليها أنها الأشبه، هي التي رواها ابن أبي شيبة 2/ 287 (9047) عن وكيع، عن سفيان، عن زياد عمن سمع بشر بن قيس، وقد تقدم تخريجها.
وانظر ترجمة بشر بن قيس في "تهذيب الكمال" 4/ 141 (703)، وترجمة قيس بن بشر 24/ 5 (4892).
(¬3) رواها عبد الرزاق 4/ 179 (7395) عن معمر بن الأعمش، عن زيد بن وهب قال: أفطر الناس في زمان عمر، قال: فرأيت عساسا عسامًا أخرجت من بيت حفصة فشربوا في رمضان، ثم طلعت الشمس من سحاب، فكأن ذلك شق على الناس، وقالوا: نقضي هذا اليوم، فقال عمر: ولم؟ فوالله ما تجنفنا لإثم.
وبنحوه ابن أبي شيبة 2/ 287 (9052)، ورواه ابن أبي شيبة (9050)، والبيهقي 4/ 217 من طريق الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن زيد بن وهب، به.
(¬4) "سنن البيهقي" 4/ 217. وانظر: "المعرفة" 6/ 259.
قال شيخ الإسلام: وثبت عن عمر بن الخطاب أنه أفطر، ثم تبين النهار فقال: لا نقضي فإنا لم نتجانف لإثم، وروي عنه أنه قال: نقضي، ولكن إسناد الأول =

الصفحة 407