كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

الشام (¬1)، ونقل ابن التين عن الشيخ أبي إسحاق أنه قال في "زاهيه": من شرب الخمر في رمضان ضرب مائة: عشرون لاستخفافه، وثمانون حدًّا.
قلت: وسنده في ذَلِكَ ما رواه سفيان، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه: أن علي بن أبي طالب أتي بالنجاشي الشاعر وقد شرب الخمر في رمضان فضربه ثمانين، ثم ضربه من الغد عشرين، وقال: ضربناك العشرين لجرأتك على الله وإفطارك في رمضان (¬2).
وفي "أمالي أبي إسحاق (¬3) الزجاجي": كان يشرب عند أبي السماك فلما دُلَّ علي عليهما هرب أبو السماك وأُخذ النجاشي.
وفي "كتاب أبي الفرج": فطرح عليه يومئذٍ أربعمائة مطرف خز ثم هرب من علي إلى معاوية وهجا أهل الكوفة، ووقع لأبي عبيد البكري في كتابه "فصل المقال شرح الأمثال" فقال: لما ذكر أبو عبيد القاسم بن سلام ومثله قولهم للمنخرين وهذا يروى عن عمر أنه قال لرجل أتي به سكران فقال: للمنخرين ولداننا صيام.
المحفوظ في هذا أنه لعلي لا عمر، قلت: وما في البخاري هو المعروف، فصح قول أبي عبيد.
والنشوان: السكران وقيل هو: السكر الخفيف، حكاه ابن التين.
¬__________
(¬1) رواه عنه عبد الرزاق في "المصنف" 7/ 382 (13557) و 9/ 231 - 232 (17043)، ومن طريقه البيهقي 8/ 321، وابن حزم في "المحلى" 6/ 183 - 184 قال: روينا من طريق سفيان الثوري، وساقه.
ووصله سعيد بن منصور كما في "التغليق" 3/ 196، والبغوي في "الجعديات" (595)، والحافظ في "التغليق" 3/ 196 بنحوه.
(¬2) رواه عبد الرزاق 7/ 382 (13556) و 9/ 231 (17042)، ومن طريقه البيهقي 8/ 321، ورواه ابن أبي شيبة 5/ 519 (28615) بنحوه.
(¬3) هكذا في الأصل، والصواب: ابن إسحاق.

الصفحة 412