كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

وأفطرتا مرة بغير عذر فأمرهما بالقضاء جمعًا بين الروايتين، وحجة أبي حنيفة ظاهر حديث مالك الأمر بالقضاء، ولم يشرط ذَلِكَ بعذر ولا غيره، وبالقياس على الصلاة، والصدقة، والصوم، والحج، والعمرة إذا
¬__________
= ورواه إسحاق 2/ 162 (659)، والنسائي في "الكبرى" 2/ 248 (3296 - 3298)، والطحاوي 2/ 108 من طرق عن الزهري أن عائشة قالت ... الحديث، وعند بعضهم: أن عائشة وحفصة، وقال الحافظ في "الفتح" 4/ 212 عن حديث الزهري المرسل: هو الأصح اهـ.
ورواه ابن حبان 8/ 284 (3517)، والطبراني في "الأوسط" 6/ 286 - 287 (6433)، وابن حزم في "المحلى" 6/ 270 من طريق ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة به.
روى البيهقي 4/ 281 بسنده عن أحمد بن حنبل قيل له: تحفظه عن يحيى، عن عمرة، عن عائشة: أصبحت أنا وحفصة صائمتين. فأنكره وقال: من رواه؟ قيل: جرير بن حازم، فقال: جرير كان يحدث بالتوهم اهـ.
ونقل أيضًا البيهقي نحو هذا القول عن ابن المديني.
قال ابن حزم: لم يخف علينا قول من قال: إن جرير بن حازم أخطأ في هذا الخبر، إلا أن هذا ليس بشيء؛ لأن جريرًا ثقة، ودعوى الخطأ باطل، إلا أن يقيم المدعي له برهان على صحة دعواه، وليس انفراد جرير بإسناده علة؛ لأنه ثقة اهـ.
والحديث جمع طرقه الألباني، لكنه ضعفه أيضًا في "الضعيفة" (2502).
قلت: وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة وابن عباس.
حديث ابن عمر رواه البزار (1063 - كشف)، والطبراني في "الأوسط" 5/ 307 - 308 (5395)، وقال الهيثمي في "المجمع" 3/ 202: فيه: حماد بن الوليد، ضعفه الأئمة، وقال أبو حاتم: شيخ.
وأما حديث أبي هريرة فرواه العقيلي 4/ 79، والطبراني في "الأوسط" 8/ 76 (8012)، قال الهيثمي في "المجمع" 3/ 202: فيه: محمد بن أبي سلمة المكي، وقد ضعف بهذا الحديث.
وأما حديث ابن عباس فرواه النسائي في "الكبرى" 2/ 249 (3301)، والطبراني في "الصغير" 1/ 295 (488).
قلت: وهو حديث ضعيف، قال النسائي: حديث منكر.

الصفحة 427