كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

بعض النسخ بواو. والصواب الأول كما قال النووي (¬1). والديمة: المطر الدائم في سكونٍ، شبهت عمله في دوامه مع الاقتصاد بديمة المطر، وأصله الواو فانقلبت بالكسرة قبلها.
فائدة:
فيه أيضًا: الحث على المداومة على العمل، وأن قليله الدائم خير من كثير منقطع؛ لأن بدوام القليل تدوم الطاعة.
فائدة:
شعبان سمي بذلك كما قال ابن دريد: لتشعبهم فيه، أي: تفرقهم في طلب المياه. قال: والشعب الاجتماع والافتراق، وليس من الأضداد وإنما هو لغة القوم (¬2)، وقال ابن سيده: لتشعبهم في الغارات. وقيل؛ لأنه شعب، أي: ظهر بين رمضان ورجب (¬3)، وعن ثعلب فيما حكاه أبو عمر الزاهد: لتشعب القبائل، أي: تفرقها لقصد الملوك والتماس الغبطة.
فائدة:
لم يصح في الصلاة في النصف منه حديث، كما نبه عليه ابن في حية أنها موضوعة، وفي الترمذي منها حديث مقطوع (¬4). نعم، قيل: إنها
¬__________
= ما قدر المدة، فلينظر من العبادة ما يطيق ثم ليداوم عليه، فإن أحب الأعمال إلى الله ما ديم عليه وإن قل".
قال في "المجمع" 2/ 259: فيه: الجارود بن يزيد، وهو متروك، وضعفه الألباني في "الضعيفة" (3160).
(¬1) "مسلم بشرح النووي" 6/ 71.
(¬2) "جمهرة اللغة" 1/ 343 - 344.
(¬3) "المحكم": 1/ 236 - 237.
(¬4) الترمذي (739) كتاب: الصوم، باب: ما جاء في ليلة النصف من شعبان. من =

الصفحة 445