وصححه الحاكم (¬1)، وقد سرد ابن عمر الصيام قبل موته بسنتين (¬2)، وسرده أبو الدرداء، وأبو أمامة الباهلي، وعبد الله بن عمرو، وحمزة بن عمرو، وعائشة، وأم سلمة، وأسماء بنت الصديق، وعبد الله وعروة ابنا الزبير، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وابن سيرين، وقالوا: من أفطر الأيام المنهي عن صومها فليس بداخل فيما نهي عنه من صوم الدهر، وحمل بعضهم النهي عنه لمن تضرر به، وأيده برواية أبي قلابة: أن امرأةً صامت حَتَّى ماتت؛ فقال - عليه السلام -: "لا صامت ولا أفطرت" (¬3) ومن صام حَتَّى بلغ به الصوم هذا الحد فلا شك أنه بصومه ذَلِكَ آثم.
وفي "صحيح ابن حبان" من حديث أبي موسى الأشعري مرفوعًا: "من صام الدهر ضيقت عليه جهنم" وضم أصابعه هكذا على تسعين (¬4)
¬__________
(¬1) "المستدرك" 3/ 353.
قلت: وهذا قصور في العزو من المصنف -رحمه الله- لأن الحديث بتمامه في "صحيح البخاري" كما سبق.
ومما يؤخذ على الحاكم أيضًا أنه قال بعد روايته للحديث: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وهذا مما يؤخذ عليهما، فالحديث في "صحيح البخاري" كما مر.
قال الحافظ في "الفتح" 6/ 42: هذا الحديث يؤخذ فيه على الحاكم أن أصله في البخاري فلا يستدرك. اهـ. بتصرف.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة 2/ 329 (9564).
(¬3) رواه معمر بن راشد 11/ 292 (20571).
(¬4) "صحيح ابن حبان" 8/ 349 (3584) كتاب: الصوم، باب: صوم الدهر، ورواه أحمد 4/ 414، والطيالسي 1/ 414 (516)، وابن أبي شيبة 2/ 328 (9554)، والبزار في "البحر الزخار" 8/ 68 (3063)، والعقيلي في "الضعفاء" 2/ 219، والبيهقي في "سننه" 4/ 300، وفي "الشعب" 3/ 403 - 404 (3891) من طريق الضحاك بن يسار عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا به.
قال الهيثمي في "المجمع" 3/ 193: رجاله رجال الصحيح. =