وروى شعبة، عن أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن المنهال، عن أبيه قال: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأيام البيض وقال: "هو صوم الشهور" (¬1)، وروي من حديث عمر وأبي ذر مرفوعًا قال لأعرابي ذكر له أنه صائم: "أين أنت عن الغرِّ البيض: ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة"، رواه ابن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن موسى بن طلحة، عن رجل من بني تميم يقال له: ابن الحوتكية، عن عمر وأبي ذر (¬2). وممن كان يصوم أيام البيض من السلف عمر وابن مسعود وأبو ذر (¬3) ومن التابعين الحسن والنخعي، وسئل الحسن البصري لم صام الناس الأيام البيض؟ وأعرابي يسمع، فقال الأعرابي: لأنه لا يكون الكسوف إلا فيها ويحب الله أن لا يكون في السماء آية إلا كانت في الأرض عبادة (¬4). وكذا قال الطحاوي: إن
¬__________
= روي موقوفًا ومرفوعًا وهو أصح. وقال المنذري كما في "صحيح الترغيب" 1/ 603: رواه النسائي بإسناد جيد، وقال الحافظ في "الفتح" 4/ 226: إسناده صحيح، وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (3849) وكذا في "صحيح الترغيب " (1040).
(¬1) رواه النسائي 4/ 224، وابن ماجه (1707) كتاب: الصيام، باب: ما جاء في صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأحمد 4/ 165، وابن سعد 7/ 43، وابن حبان 8/ 411 - 412 (3651)، والطبراني 19/ (24)، وضعفه الألباني في "ضعيف ابن ماجه" (375).
ووقع عند بعضهم: هو صوم الشهر، وعند البعض: صوم الدهر.
(¬2) رواه النسائي 4/ 223، 7/ 196 - 197، وأحمد 5/ 150، وعبد الرزاق في "المصنف" 4/ 299 (7874)، 4/ 516 - 517 (8693)، وابن خزيمة 3/ 302 (2127)، والضياء 1/ 420 - 421 (299)، وانظر: "الصحيحة" (1567).
(¬3) رواه البيهقي 4/ 293.
(¬4) "شرح ابن بطال" 4/ 124 - 125. بتصرف.