وفيه: أن تصغير اسم الرجل على معنى التعطف له والترحم عليه والمودة له، لا ينقصه ولا يحطه.
وفيه: رد الهدية كما سلف ويخص الطعام من ذَلِكَ؛ لأنه إذا لم يعلم الناس حاجة فحينئذٍ يحمد رده، وإذا علم منهم حاجة فلا يرده ويبذله لأهله كما فعل - عليه السلام - بأم سليم في غير هذا الحديث حين بعث هو وأبو طلحة أنسًا إليها؛ لتعد الطعام لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.
وفيه: التلطف بقولها: خادمك أنس.
وفيه: سؤال خير الدنيا والآخرة حيث قال: فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلا دعا لي به.
وفيه: الدعاء بكثرة الولد والمال.
وفيه: أن المال خير للمريد الكفاف،.
وفيه: التصغير بمعنى الاختصاص، وقد سلف
وفيه: التأريخ بولاية الأمراء لقوله: (مقدم حجاج البصرة) وكانت ولاية الحجاج سنة خمس وسبعين (¬1)، وولد لأنس بعد ذَلِكَ وعاش ممن ولد له قبل قدومه وبعده، ومات سنة ثلاث وتسعين وهو آخر من توفي من الصحابة بالبصرة.
وقوله: (بضع وعشرون ومائة)، قيل: البضع ما بين الثلاث إلى التسع، وقيل: ما بين الواحد إلى التسع، وقيل: ما دون الخمسة، وقد سلف ذَلِكَ. وقول ابن اللباد: وظاهر ما في البخاري (لصلبي)
خلافه.
¬__________
(¬1) انظر: "البداية والنهاية" 9/ 11.