وأما النسائي ترجم عليه باب: إفطار يوم عرفة بعرفة (¬1)، وحمله البيهقي في "فضائل الأوقات" على الحاج (¬2)؛ وأجاب الطحاوي بأنه قد يجمع بين الأشياء المختلفة لقوله {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ} الآية [البقرة: 197]. والرفث: الجماع يفسد الحج دون ما سواه (¬3).
وأبدى الطبري سؤالًا فقال: لم لا يجعل النهي هنا كالنهي عن يوم الشك وأيام التشريق، وأنت تجيز صيام أيام التشريق قضاء عن واجب وتبيح صوم يوم الشك تطوعًا؟ ثم أجاب بأن الأمة قد أجمعت على تحريم صوم العيدين تطوعًا لا فريضة، وصحت الأخبار بصوم شعبان يوصله برمضان (¬4).
¬__________
(¬1) "السنن الكبرى" 2/ 153 قبل حديث رقم (2814).
(¬2) "فضائل الأوقات" ص 408.
(¬3) "شرح معاني الآثار" 2/ 71 بتصرف.
(¬4) قلت: صح منها حديثي عائشة وأم سلمة.
حديث عائشة رواه أبو داود (2431) كتاب: الصوم، باب: في صوم شعبان، والنسائي 4/ 199، وأحمد 6/ 188، وابن خزيمة 3/ 282 (2077)، والحاكم 1/ 434، والبيهقي 4/ 292، وابن عبد البر في "التمهيد" 2/ 41، والبغوي في "شرح السنة" 6/ 330 (1779) من طريق معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس سمع عائشة تقول: كان أحب الشهور إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصوم شعبان ثم يوصله برمضان.
قال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الألباني في "صحيح أبي داود" (2101): إسناده صحيح على شرط مسلم.
وحديث أم سلمة رواه أبو داود (2336) كتاب: الصوم، باب: فيمن يصل شعبان برمضان، والترمذي (736) كتاب: الصوم، باب: ما جاء في وصال شعبان برمضان، والنسائي 4/ 150، 200، وابن ماجه (1648) كتاب: الصيام، باب: ما جاء في وصال شعبان برمضان، وأحمد 6/ 293 - 294، 300، 311، وأبو يعلى 12/ 405 (2970)، والطحاوي 2/ 82، والبيهقي 2/ 210، والبغوي في =