فلما تواترت هذه الآثار بالنهي عن صيامها، وكان نهيه عن ذَلِكَ بمنى والحجاج مقيمون بها وفيهم المتمتعون والقارنون، ولم يستثن
¬__________
= أيام التشريق، ومالك في "الموطأ" 1/ 529 (1369) كتاب: الصوم، باب: النهي عن صيام أيام منى، وأحمد 4/ 197، والحاكم 1/ 435، والبيهقي 4/ 297 كتاب: الصيام، باب: الأيام التي نهي عن صومها، والحديث سكت عليه الحاكم، لكن صححه الذهبي، وكذا الألباني في "صحيح أبي داود" (2089)، وقال في "الإرواء" 4/ 130: إسناده صحيح.
وحديث عبد الله بن جذامة تقدم، وهو عند الدارقطني 2/ 187 من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب عنه.
وروي من طريق سفيان، عن عبد الله ابن أبي بكر وسالم أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن حذافة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن ينادي في أيام التشريق: إنها أيام أكل وشرب.
رواه أحمد 3/ 450 - 451، والنسائي في "الكبرى" 2/ 166 (2876)، والطحاوي في "شرح المعاني" 2/ 244.
قال مالك: مرسل، وسليمان بن يسار لم يدرك عبد الله بن حذافة، وكذا قال ابن معين لم يسمع سليمان بن يسار من عبد الله بن حذافه اهـ. انظر: "مراسيل الرازي" ص 81 - 82، وقال الألباني في "الإرواء" 4/ 130: رواه الطحاوي وأحمد بسند صحيح.
وحديث أبي هريرة رواه ابن ماجه (1719) كتاب: الصيام، باب: ما جاء في النهي عن صيام أيام التشريق، وأبو يعلى 10/ 320 (5913)، وابن حبان 8/ 366 (3601) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
قال البوصيري في "الزوائد" ص 250: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقال الألباني في "الإرواء" 4/ 129: إسناده حسن.
والحديث له طريقان: الأول: عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة.
رواه أحمد 2/ 229، 387، وأبو يعلى 10/ 415 (6024)، وابن حبان 8/ 367 - 368 (3602).
الثاني: عن الزهري عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
رواه أحمد 2/ 513، 535. وانظر: "الإرواء" (963).