كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

تصومه الأنبياء فصوموه أنتم" (¬1) وللنقاش من حديث ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصوم عاشوراء أن (نصومه) (¬2) (¬3). ومن حديث فاطمة بنت محمد، عن أم يزيد بنت وعلة، عن أبيها مرفوعًا مثله. ومن حديث عليلة قالت: حدثتني أمي
عن أمة الله بنت رزينة (¬4) عن أمها مرفوعًا مثله. وزيادة: "وصوم الصبيان" ويقول: "لا تذوقوا اليوم شيئًا فإنه يعدل سنة" (¬5).
ومن "الموضوعات" لأبي سعيد محمد بن علي النقاش مرفوعًا: "يوم عاشوراء يوم مبارك أمرني الله بصومه قبل أن ينزل رمضان"، فذكر حديثًا طويلًا.
¬__________
(¬1) "مصنف ابن أبي شيبة" 2/ 311 (9355) كتاب: الصوم، ما قالوا في صوم عاشوراء. عن حفص بن غياث، عن الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة مرفوعًا به.
وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (3508)، وقال في "الإرواء" 4/ 112: منكر بهذا اللفظ، وعلته الهجري واسمه إبراهيم بن مسلم، قال الحافظ: لين الحديث، والثابت في الصحيحين وغيرهما أن (موسى وقومه صاموه).
(¬2) في الأصل: يصوموه، والمثبت من "المسند".
(¬3) رواه أحمد 3/ 340، 348، والطبراني في "الأوسط" 3/ 61 (2480) بنحوه من هذا الطريق. قال الهيثمي 3/ 185: فيه: ابن لهيعة، وهو حسن الحديث، وفيه كلام.
(¬4) ورد بهامش الأصل: رزينة هذِه خادمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومولاة زوجته صفية روت عنها، ابنتها أمة الله ولها صحبة.
(¬5) رواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" 6/ 207 (3437)، وأبو يعلى 13/ 92 (7162)، وابن خزيمة 3/ 2888 - 289 (2089)، والطبراني في "الكبير" 24 (704)، وفي "الأوسط" 3/ 84 - 85 (2568) من هذا الطريق.
قال الحافظ في "الفتح" 4/ 201: إسناده لا بأس به.

الصفحة 531