حماد بن سلمة عن حماد، عن علي بن زيد، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس قال: هو اليوم التاسع (¬1)، وقد جاء كما قال الطحاوي: في حديث الحكم بن الأعرج: أنه اليوم العاشر (¬2). ذكر عبد الرزاق، عن إسماعيل بن عبد الله، أخبرني يونس بن عبيد، عن الحكم بن الأعرج، عن ابن عباس قال: إذا أصبحت فعد تسعًا وعشرين يومًا، ثم أصبح صائمًا فهو يوم عاشوراء (¬3). يعني: عدَّ من يوم النحر، وكذلك قال سعيد بن المسيب والحسن البصري: هو اليوم العاشر، وحكاه في "المصنف" عنهما، وعن محمد وعكرمة (¬4). وهو ظاهر مذهب مالك فيما قاله ابن المفضل؛ لأنه مأخوذ من العشر فلزم أن يختص به؛ لأن التاسع إنما يسمى تاسوعاء، وحديث مسلم: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع" فلم يأت العام المقبل حَتَّى توفي، وفي رواية أبي بكر قال: يعني: يوم عاشوراء (¬5).
¬__________
(¬1) روى ابن أبي شيبة 2/ 314 (9387) في الصوم، في يوم عاشوراء أي يوم هو؟ وعبد بن حميد (668) من طريق الحكم بن الأعرج، عن ابن عباس قال: هو يوم التاسع. وقال الألباني في "الضعيفة" 8/ 309: رواه ابن أبي شيبة وإسناده صحيح.
وروي مرفوعًا، رواه ابن عدي في "الكامل" 1/ 516، وأبو نعيم في "لحلية" 9/ 322، وابن الجوزي في "العلل" 2/ 61 - 62 من طريق علي بن بكار، عن أبي أمية بن يعلى، عن سعيد المقبري، عن ابن عباس مرفوعًا به.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبو أمية اسمه إسماعيل بن يعلى، قال يحيى والدارقطني: متروك الحديث، وإنما هذا يروى، عن ابن عباس من قوله، وقال الألباني في "الضعيفة" (3849): موضوع.
(¬2) "شرح معاني الآثار" 2/ 77.
(¬3) "المصنف" لعبد الرزاق 4/ 288 (7840).
(¬4) "مصنف ابن أبي شيبة" 2/ 314 (9384، 9385).
(¬5) مسلم (1134).