المزني: يحتمل أن يكون التاسع، قال الأزهري: كأنه تأول عشر الورد أنها تسعة أيام وهو الذي حكاه الليث عن الخليل وليس ببعيد عن الصواب (¬1).
وقال ابن دحية في حديث الأعرج بن الحكم (¬2) السالف: روايته
مضطربة ولا يصح مع الاضطراب شيء. قال أبو زرعة: فيه لين (¬3)، ولذلك أعرض عنه البخاري، والصحيح رواية مسلم: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع يوم عاشوراء" (¬4).
وقال صاحب "العين": هو العاشر (¬5)، وقيل: التاسع، وقد أسلفناه، ومن أنكر هذا القول احتج بأنه لو كان التاسع لكان يقال له: التاسوعاء، وعن سيبويه: هو على مثال فاعولاء (¬6).
وقال ابن سيده: هو العاشر (¬7) وفي "الجامع": سمي في الإسلام ولم يعرف في الجاهلية.
قال الخليل: بنوه على فاعولاء ممدودًا؛ لأنها كلمة عبرانية، وقال ابن دريد في "الجمهرة": هو اسم إسلامي لا يعرف في الجاهلية؛ لأنه لا يعرف في كلامهم فاعولاء (¬8).
¬__________
(¬1) السابق 3/ 2446 - 2447.
(¬2) قلت: هو الحكم بن الأعرج كما ذكره آنفًا، وكما هو في كتب الرجال، انظر: "تهذيب الكمال" 7/ 104.
(¬3) انظر: "الجرح والتعديل" 3/ 120 (557)، و"تهذيب الكمال" 7/ 104.
(¬4) مسلم (1134/ 134).
(¬5) "العين" 1/ 249.
(¬6) انظر: "الكتاب" 4/ 250.
(¬7) "المحكم" (1/ 219).
(¬8) "جمهرة اللغة" 2/ 727، وعبارة ابن دريد: وليس في كلام العرب فاعولاء ممدودًا إلا عاشوراء.