كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

وقال إسحاق: يختار إحدى وأربعين ركعة على ما روي عن أُبي بن كعب (¬1) (¬2). وعن مالك: تسع وثلاثون ركعة، الوتر منها ثلاث، والباقي ست وثلاثون ركعة (¬3). وقال صاحب "الرسالة": واسع أن يفعل ثلاثًا وعشرين وتسعًا وثلاثين، وقال أحمد: روي في هذا ألوان، ولم يقض فيه بشيء، واختار هو وابن المبارك وإسحاق الصلاة مع الإمام في شهر رمضان، واختار الشافعي أن يصلي الرجل وحده إذا كان قارئًا (¬4) (¬5)، وذكر أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش في كتابه "فضل صلاة التراويح"، عن الشافعي قال: رأيت الناس يقومون بالمدينة بضعًا وثلاثين ركعة، وأحب إليَّ غير ذَلِكَ، وكذلك يقومون بمكة، وعن الحسن: أن أُبي بن كعب صلى بهم أربعين ركعة غير ركعة، أو أربعين وركعة، وعن صالح مولى التوأمة قال: أدركت الناس يقومون بإحدى وأربعين ركعة يوترون منها
بخمس (¬6)، وقال الحسن بن عبيد الله: كان عبد الرحمن بن الأسود يصلي بنا في رمضان أربعين ركعة ويوتر بسبع (¬7).
فأما الصلاة بين التراويح فعن مالك بن أنس: لا بأس به (¬8). وكذلك قاله ابن أبي ذئب، وكان الليث بن سعد، والأوزاعي، وسعيد بن
¬__________
(¬1) "المغني" 2/ 604.
(¬2) لم أعثر عليه. قال المباركفوري في "التحفة" 3/ 448: لم أقف على من رواه.
(¬3) "عيون المجالس" 1/ 443.
(¬4) "البيان" 2/ 277، "المغني" 2/ 607.
(¬5) انتهى من "سنن الترمذي" 3/ 161 بتصرف.
(¬6) ذكره المقريزي في "مختصر قيام الليل" ص 221.
(¬7) رواه ابن أبي شيبة 2/ 165 (7686).
(¬8) "المدونة" 1/ 195.

الصفحة 562