كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

عبد العزيز، وابن جابر، وبكر بن مضر يصلون بين التراويح في شهر رمضان، وقال سفيان بن سعيد: لا بأس بذلك (¬1). وزجر عن ذَلِكَ عبادة بن الصامت وضربهم عليه (¬2) ونهى عامر عن الصلاة بين
التراويح وقال: لا تشبهوها بالفريضة.
وكان أبو الدرداء إذا رأى الرجل يصلي بين الترويحتين قال: تصلي وإمامك قاعد بين يديك، أترغب عنا؟! فلست منا (¬3). وكان عامر بن عبد الله بن الزبير وأبو بكر بن حزم ويحيى بن سعيد يصلون بين الأشفاع (¬4)، وإبراهيم النخعي وسعيد بن جبير والحسن كانوا يصلون بين الركوع (¬5)، وأحمد بن حنبل يقول بالصلاة بين التراويح (¬6)، وقال قيس بن عباد: صليت خلف أبي موسى الأشعري في رمضان فقام بين الركعتين. وقال زيد بن وهب: كان عمر يتروح بين الترويحتين قدر ما يذهب الرجل إلى سلع ويأتي (¬7). وقال سفيان بن سعيد: أطول ذَلِكَ قدر ما يصلي الركعات ويستريح. وقال نصر بن سفيان: كنا نروح مع عمر قدر ما يقرأ الرجل مائة آية، وابن الزبير: قدر ما يصلي الرجل أربع ركعات يقرأ في كل ركعة عشر آيات، وقال السائب بن يزيد: كان القارئ يقرأ بالمئين حَتَّى كنا نعتمد على العصا من طول القيام (¬8). وقال أبو عثمان النهدي: أمر عمر بن الخطاب ثلاث نفر
¬__________
(¬1) انظر: "مختصر قيام الليل" ص 239.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة 2/ 169 (7729).
(¬3) رواه ابن عبد البر في "التمهيد" 8/ 118 - 119.
(¬4) انظر: "مختصر قيام الليل" ص 239.
(¬5) السابق.
(¬6) قال أحمد في "المغني" 2/ 607: يتطوع بعد المكتوبة، ولا يتطوع بين التراويح.
(¬7) رواه البيهقي 2/ 497.
(¬8) تقدم تخريجه.

الصفحة 563