يؤم فأسرعهم أن يقرأ ثلاثين آية، وأوسطهم خمسًا وعشرين آية، وأبطأهم عشرين آية (¬1)، وكان ابن أبي مليكة يقرأ في رمضان في الركعة الواحدة بفاطر وعسق، وكان مسروق يقرأ بالعنكبوت (¬2)، وقال عروة بن الزبير: جاء عمر المسجد ذات ليلة في رمضان فقال: ما شأن الناس قد اجتمعوا؟ فقال: اجتمعوا للصلاة، فقال: بدعة ونعمت البدعة ثلاثًا، ثم قال لأُبي بن كعب: صل بالرجال (¬3). وقال لسهل بن أبي حثمة: صل بالنساء (¬4). وفي لفظ: لتميم الداري (¬5).
فائدة: حديث النضر بن شيبان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه مرفوعًا: "رمضان افترض الله صيامه، وإني سننت للمسلمين قيامه، فمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه " (¬6).
¬__________
(¬1) رواه البيهقي 2/ 497.
(¬2) رواه عنهما ابن أبي شيبة 2/ 164 (7672 - 7673) وانظر: "مختصر قيام الليل" ص 224.
(¬3) رواه مالك في "الموطأ" ص 91.
(¬4) رواه ابن أبي شيبة 2/ 34 (6148).
(¬5) عزاه الحافظ في "الفتح" 4/ 253 لسعيد بن منصور.
(¬6) رواه النسائى 4/ 158، وابن ماجه (1328)، وأحمد 1/ 191، 194 - 195، والطيالسي 1/ 180 - 181 (221)، وعبد بن حميد في "المنتخب" 1/ 186 (158)، والبزار في "البحر الزخار" 3/ 256 - 257 (1048)، والنسائي في "الكبرى" 2/ 89 (2518 - 2520)، وأبو يعلى 2/ 168 - 169 (863 - 864)، وابن خزيمة 3/ 335 (2201)، والشاشي في "مسنده" 1/ 273 (241)، والبيهقي في "الشعب" 3/ 307 (3614 - 3615)، والمزي في "تهذيب الكمال" 29 - 386.
وقد جاء في مواضع بهذا اللفظ، وفي أخرى باللفظ الذي سيذكره المصنف قريبًا ويعزوه للنسائي: عن النضر قلت لأبي سلمة: حدثني بشيء سمعته عن أبيك ... إلى آخر الحديث.