كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 13)

حبيش قال: سألت أبي بن كعب فقلت: إن أخاك عبد الله بن مسعود يقول: من يقم الحول يصب ليلة القدر، فقال: رحمه الله أراد أن لا يتكل الناس، أما إنه قد علم أنها في رمضان، وأنها في العشر الأواخر، وأنها ليلة سبع وعشرين. فقلت: بأي شيء تقول ذَلِكَ يا أبا المنذر؟ قال: بالعلامة أو بالآية التي أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنها تطلع يومئذ، لاشعاع لها، ثم حلف -لا يستثني- أنها ليلة سبع وعشرين (¬1).
وله من حديث شعبة: هي الليلة التي أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقيامها شك شعبة في هذا الحرف. هي التي أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقيامها (¬2). فهذِه ثلاث طرق ليست في البخاري، المجموع ثمانية، وروى البخاري عن بلال مرفوعًا: "هي في السبع الأواخر" (¬3)، ولأبي نعيم الحافظ: "إنها في أول السبع من العشر الأواخر" (¬4)، وللطبراني من حديث ابن لهيعة: "ليلة القدر ليلة أربع وعشرين" (¬5)، وللحاكم -على شرط مسلم- من حديث عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس: إني
¬__________
(¬1) مسلم (1169/ 762).
(¬2) مسلم (1169/ 221).
(¬3) سيأتي برقم (4470) كتاب: المغازي.
(¬4) روى أبو نعيم في "المستخرج" 3/ 246 (2660) عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "تحينوا ليلة القدر في العشر الأواخر في السبع الأواخر".
وروى في "الحلية" 4/ 183 عن أبي بن كعب مرفوعًا بلفظ: "ألا إن ليلة القدر في رمضان في العشر الأواخر، في السبع الأواخر، قبلها ثلاث وبعدها ثلاث".
وأما حديث بلال بهذا اللفظ، فلعله في "مستخرج أبي نعيم على صحيح البخاري" وهو في عداد المفقود، والله أعلم.
(¬5) "المعجم الكبير" 1/ 360 (1102). ورواه أيضًا أحمد 6/ 12، والبزار في "البحر الزخار" 4/ 211 (1376)، والروياني في "مسنده" 2/ 367 (971)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 54/ 93 من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن الصنابحي، عن بلال، مرفوعًا به. =

الصفحة 582