كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 13)

وحديثها في التِّرمِذيّ وغيره من طريق ابن عيينة، عَن محمد بن المنكدر أنه سمع أميمة بنت رقيقة تقول بايعت النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم في نسوة فقال لنا فيما استطعن وأطقتن قلنا الله ورسوله أرحم منا بأنفسنا.
وأَخرجه مالك مطولا، عَن ابن المنكدر وصَحَّحَهُ ابن حِبَّان من طريقه ولفظه أتيت رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم في نسوة يبايعنه فقلنا يا رسول الله على ألا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف فقال رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فيما استطعتن وأطقتن فقلنا الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا هلم نبايعك يا رسول الله فقال إني لا أصافح النساء إنما قولي لمِئَة امرأة كقولي لامرأة واحدة".
وأَخرجه الدارقطني من وجه آخر، عَن ابن المنكدر.
وقال ابنُ سَعْد اغتربت أميمة بزوجها حبيب بن كعب بن عتير الثَّقفي فولدت له قال أَبو أَحمد العسال لا أعلم روى عنها إلا بن المنكدر قال مصعب الزبيري هي عمة محمد بن المنكدر كأنه عني أنها من رهطه قال ونقلها معاوية إلى الشام وبني لها دارا وكذا قال الزبير بن بكار وزاد كان لها بدمشق دار وموالي ثم أسند من طريق ثابت بن عَبد الله بن الزبير أن ابنة رقيقة دخلت على معاوية في مرضه الذي مات فيه.

الصفحة 165