كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 13)
ثم ساق من طريق حجاج بن منهال، عَن حماد بن سلمة، عَن عبيد الله بن عمر، عَن نافع، عَن ابن عمر أن رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم غير اسم عاصية فقال "أنت جميلة".
قلتُ: وَأَخرجَه بن أبي شيبة، عَن بشر بن السري، عَن حماد ولفظه أن أمة لعمر كان يُقَالُ لَهَا: عاصية فسماها رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم جميلة.
وأَخرجه ابن أبي عمر، عَن بشر بن السري بسند آخر فقال، عَن حماد، عَن ثابت، عَن أنس أراه أن أمة لعمر كان لها اسم من أسماء العجم فسماها عمر جميلة فأتت النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال أنت جميلة فقال لها عمر خذيها على رغم أنفك.
وقال ابنُ سَعْد في باب ما بايع النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم من النساء أول كتاب طبقات النساء أخبرنا محمد بن عمر حدثني بن أبي حبيبة، عَن عاصم بن عمر، عَن قتادة قال أول من بايع النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أم سعد بن معاذ وهي كبشة بنت رافع بن عبيد وأم عامر بنت يزيد بن السَّكَن ومن بني ظفر ليلى بنت الخطيم ومن بني عَمرو بن عوف ليلى ومريم وتميمة بنات أبي سفيان الذي يُقَالُ لَهُ: أَبو البنات وقتل بأحد والشموس بنت أبي عامر الراهب وابنتها جميلة بنت ثابت بن أبي الأفلح وظبية بنت النعمان بن ثابت بن أبي الأفلح.
قلت: لعله سقط منه شيء قبل قوله فأتت وهو ثم سألته امرأته أن يغير اسمها فسماها جميلة وغضبت كما في رواية واصل المبدوء بها فبذلك ينتظم الكلام ويعرف سبب غضبها من تسميتها جميلة ويستفاد منه صحابية أخرى وهي أمة عمر.
وأخرج ابن سعد بسند فيه الواقدي من حديث جابر، عَن عمر قال قلت: يا رسول الله قد صكت جميلة بنت ثابت صكة ألصقت خدها بالأرض لأنها سألتني ما لا أقدر عليه.